فهرس الكتاب
من صفات الجملة التي تقع جوابًا للشرط أن يكون الجواب مجزوما أو مقترنا بالفاء ، ومن صفات الجملة التي تقع جوابا للقسم إذا كانت الجملة مثبتة وفعلية فعلها مضارع أكد باللام- لام جواب القسم - ونون التوكيد ، نحو: والله لأنالنَّ حقي ، وإذا كانت فعلية فعلها ماض جاء معه اللام - لام جواب القسم - والحرف قد ، نحو: أقسم لقد اغترّ الطغاة ،فإن كانت لجملة المثبتة اسمية جاءت معها إنّ - المكسورة الهمزة - واللام - لام الابتداء - نحو: والله إنّ الراحة لمطلوبة ، أمّا إذا كانت الجملة منفية ، سواء أكانت فعلية أم اسمية فإنه يجب أن تنفى بأحد حرفي النفي - ما ، لا - تقول: أقسم ما نجحت أمة بغير أخلاق ولا هلكت أمة مع التمسك بالأخلاق ، فإذا علم ذلك فماذا يكون الأمر إذا اجتمع الشرط والقسم ، وكل منهما في حاجة إلى الجواب ؟
إذا اجتمع الشرط والقسم ، واتجه معناهما لجواب واحد فإن المتقدم منهما يأخذ الجواب ، أما المتأخر فيحذف جوابه ، نحو: والله إن تمكنت لأصنعنّ المعروف ، الجواب للقسم ، وحذف جواب الشرط ، وإن لم أتمكن أقسم فما قصرت في الخير ، الجواب للشرط ، وحذف جواب القسم ، فإن تقدم على كل من الشرط والقسم مبتدأ ، نحو: المعروف والله إن فعلته فعاقبته خير روعي الشرط تقدم أو تأخر ، فكان الجواب له 0
الحذف في الجملة الشرطية:
-حذف جملة الجواب ، نحو: أنت ظالم إن فعلتَ ، وهذا كثير في اللغة ، ومنه قوله تعالى
( فإن استطعتَ أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلّما في السماء) تقدير الجواب المحذوف
( فافعل ) 0
-حذف جملة الشرط: وهذا قليل في اللغة ، وأغلب ما يأتي مع أداة الشرط (إنْ ) وبعدها
لا النافية ، ومنه قول الأحوص: ...
فطلقها فلست لها بكفء وإلاّ يعلُ مفرقك الحسام
حيث حذف جملة الشرط ، وأصل الكلام: وإلاّ تطلقها يعل ، وقد جاء ذلك بعد إن الشرطية ولا النافية 0