الصفحة 11 من 12

أيّها المسلمون: إنَّ مِن المتقرِّر أنَّ رسولَ الله محمّدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياءِ وأفضلُ الرسل وأزكَى البشر ، وأنَّ حرمتَه أعظم الحرمات ، وأنَّ محبّتَه دينٌ وانتقاصَه كفر ، ومن تعرّض له بسوءٍ فدمُه هَدر ، قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا } ، ومِن أعظم الأذَى الاستهزاءُ به والسّخرِيّة منه وتنقُّصُه بأيِّ أسلوبٍ وأيّ طريقَة ، ومع أنَّ مِن أركان الإيمان لدينا نحن المسلمين الإيمان بالرّسُل جميعا المقتضِي محبّتَهم وتوقيرَهم واحترامهم إلاّ أنَّ حِقدَ الكافرين وضلال الضالين يأبى إلاّ أن يَنفُثَ سمومَه ما بين فينةٍ وأخرى عبرَ وسائلَ إعلامية في بلادٍ تدَّعي العدالةَ واحترام الأديان وحرّيّةَ التّديّن ، { قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ } ، لم يوقِّروا ربَّ العالمين حين جعَلوا له الصاحبةَ والولَد ، ولم يقدُروا الله حقَّ قدرِه حين نسبوا له الخطأَ والندم ، وألصَقوا بأنبيائِه التُّهَم ، وها هم يتطاوَلون على جنابِ المصطفى صلى الله عليه وسلم بطريقةٍ تؤجِّج الفتَنَ ، وتزرَع الكراهيةَ ، وتنمّي الأحقادَ ، وتذكي العداءَ بين الشعوب ، وتبرّرُ لردودِ أفعالٍ تجني منها الأمُمُ القَلَق والعذابَ ، ولئن لم يأخُذ عُقلاؤهم على أيدي سُفهائِهم ولئن لم يحترِموا مشاعر المسلمين ويكفُّوا ألسنَتَهم وأقلامهم فإنَّ العواقبَ وخيمة ، والعالَم اليوم ليس بحاجةٍ لمزيدِ احتقانٍ وتوتّر ، وجنابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقَ كلّ جَناب ، وكرامتهُ فوقَ كلّ كرامة ، وحرمتُه فوقَ حرمةِ الناس أجمعين ، وما من مسلمٍ إلاّ ويفدِيه بكلّ ما لديه وبروحِه التي بين جنبيه ، وعلى وسائل الإعلام وأربابِ الفكر والأقلام من المسلِمين أن يقوموا بواجِبِهم تجاه هذه القضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت