فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 7

المصدر/المؤلف: مجلة الدعوة العدد 1774، صفحة 12. ... أرسلها لصديق أرسلها لصديق

طباعة المقال عرض للطباعة

عدد القرّاء عدد القرّاء: 1973

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد،،،

يا ترى هل يبقى الصائم بعد رمضان على ما كان عليه في رمضان أم أنه يكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا؟ ويا ترى هل يبقى هذا الذي كان في رمضان صائمًا وللقرآن تاليًا وقارئًا وللصدقة معطيًا وباذلًا ولليل قائمًا وفيه داعيًا هل يبقى على هذا بعد رمضان أم أنه يسلك الطريق الآخر أعني طريق الشيطان فيرتكب المعاصي والآثام وكل ما يغضب الرحيم الرحمن؟

إن بقاء المسلم ومصابرته على العمل الصالح بعد رمضان علامة قبول له عند ربه الكريم المنان، وإن تركه للعمل الصالح بعد رمضان وسلوكه مسالك الشيطان دليل على الذلة والهوان والخسّة والدناءة والخذلان وكما قال الحسن البصري: ( هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم ) . وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد قال تعالى: ومن يهن الله فما له من مكرم [الحج:18] .

إن ما يثير العجب أن تجد بعض الناس في رمضان من الصائمين القائمين والمنفقين والمستغفرين والمطيعين لرب العالمين، ثم ما أن ينتهي الشهر إلا وقد انتكست فطرته وساء خلقه مع ربه فتجده للصلاة تاركًا ولأعمال الخير قاليًا ومجانبًا وللمعاصي مرتكبًا وفاعلًا، فيعصي الله جل وعلا بأنواع شتى من المعاصي والآثام مبتعدًا عن طاعة الملك القدوس السلام.

فبئس والله القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان.

ينبغي على المسلم أن يجعل رمضان صفحة جديدة للتوبة والإنابة والمداومة على الطاعة ومراقبة الله في كل وقت وساعة، إذًا فينبغي على المسلم بعد رمضان أن يداوم على الطاعات ويجتنب المعاصي والسيئات امتدادًا لما كان عليه في رمضان من أمور تقربه إلى رب البريات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت