فهرس الكتاب
تَقْدِيره أمرنَا حنان فرفعه بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر وَمعنى الحنان الرَّحْمَة والتعطف ... وَمن ذَلِك هَذَا ذيك إِنَّمَا يُرِيد هَذَا بعد هَذ والهذ الْقطع واحده مُسْتَعْمل أنْشد سِيبَوَيْهٍ:
ضربا هَذَا ذيك وطعنا وخضا
وَمن ذَلِك لبيْك وَسَعْديك إِنَّمَا يسْتَعْمل هَكَذَا فِي لفظ التَّثْنِيَة قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَأَلت الْخَلِيل عَنِ اشتقاقه وَمَعْنَاهُ فَقَالَ لبيْك من الْأَلْبَاب يُقَال ألب الرجل بِالْمَكَانِ إلبابًا إِذا أَقَامَ بِهِ فَإِذا قَالَ لبيْك فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنا مُقيم عِنْد أَمرك وَسَعْديك مَأْخُوذ من الإسعاد والإسعاد والمساعدة سَوَاء فَإِذا قَالَ لله عز وَجل لبيْك وَسَعْديك فِي التَّلْبِيَة فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنا مُقيم عِنْد أَمرك ومتابع لَهُ فقد تقرب مِنْهُ بهواه لَا بِبدنِهِ هَذَا قَول الْخَلِيل رَحمَه اللَّه وَتَفْسِيره.
أنشدنا الْأَخْفَش لأبي القمقام الْأَسدي: