أكثر سؤاله عن علم ما تعبده الله به، إن غضبوا عليه لم يغضب عليهم ونظر إلى السبب
الذي من أجله غضبوا عليه فرجع عنه واعتذر إليهم. لا يضجرهم في السؤال، ولا يناظرهم
مناظرة من يريهم أني أعلم منكم .
7ـ إذا سئل عن مسألة، فإن كان عنده علم أجاب وإلاّ سأل من هو أعلم منه، أو قال
للسائل سل غيري، لا يستحي أن يقول لما لا يعلم لا أعلم .
8ـ يحذر من المسائل المحدثات في البدع ولا يصغي إلى أهلها بسمعه، ولا يرضى بمجالسة
أهل البدع ولا يماريهم، أصله الكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة ومن بعدهم من
التابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين، يأمر بالاتباع وينهى عن الابتداع (1) .
نصيحة عالم
قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى:
أنشدنا محمد بن علي الأصبهاني لبعضهم:
إِعْمَلْ بِعِلْمِكَ تَغْنَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُلا يَنْفَعُ العِلْمُ
إِنْ لَمْ يَحْسُنِ الْعَمَلُ
والْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَقْوَى اللهِ زِيْنَتُهُوالمتَّقُوْنَ لَهُمْ
في علْمِهِمْ شُغُلُ
وَحُجَّةُ اللهِ يا ذا اْلعِلْمِ بالِغَةٌلا المكْرُ يَنْفَعُ فيها
لا وَلا الْحِيَلُ
تَعَلَّمِ الْعِلْمَ واعْمَل مَا اسْتَطَعْتَ بهِ لا يُلْهِيَنَّكَ
عَنْهُ اللَّهْوُ والْجَدَلُ
وَعَلِّمِ النَّاسَ واقْصِدْ نَفْعَهُم أَبَدًَا إيَّاكَ إيَّاكَ أَنْ
يَعْتَاَدَكَ الْمَلَلُ
وَعِظْ أَخَاكَ بِرِفْقٍ عِنْدَ زَلَّتِهِ فَالْعِلْمُ يَعْطِفُ مَنْ
يَعْتَادُهُ الزَّلَلُ
وَإِنْ تَكُنْ بَيْنَ قَوْمٍ لا خَلاَقَ لَهُم فَأْمُرْ عَلَيْهِمْ
بِمَعْرُوْفٍ إِذَا جَهِلُوا
فَإِنْ عَصَوْكَ فَرَاجِعْهُم بِلا ضَجَرٍ وَاصْبِرْ وَصَابِرْ وَلاَ
يَحْزُنْكَ ما فَعَلُوا
فَكُلُّ شَاةٍ بِرِجْلَيْهَا مُعَلَّقَةٌ عَلَيْكَ نَفْسَكَ إِنْ
جَارُوْا وَإِنْ عَدَلُوْا2
وصية جامعة
قال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني في وصف أصحاب الحديث: