فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

الثانية: أنه مهين لا يحترم نفسه ولا يحترم الناس في قوله، وآية مهانته حاجته إلى الحلف، والمهانة صفة نفسية تلصق بالمرء ولو كان ذا مال وجاه.

الثالثة: أنه هماز يهمز الناس ويعيبهم بالقول والإشارة في حضورهم أو في غيبتهم على حد سواء.

الرابعة: أنه مشاء بنميم يمشي بين الناس بما يفسد قلوبهم ويقطع صلاتهم ويذهب بمودتهم وهو خلق ذميم لا يقدم عليه إلا من فسد طبعه وهانت نفسه.

الخامسة: أنه مناع للخير يمنع الخير عن نفسه وعن غيره.

السادس: أنه معتدٍ أي متجاوز للحق والعدل إطلاقًا.

السابعة: أنه أثيم يتناول المحرمات ويرتكب المعاصي حتى انطبق عليه الوصف الثابت والملازم له أثيم.

الثامنة: أنه عتل وهي صفة تجمع خصال القسوة والفضاضة فهو شخصية مكروهة غير مقبولة.

التاسعة: أنه زنيم وهذه خاتمة صفاته فهو شرير يحب الإيذاء ولا يسلم من شر لسانه أحد.

علاج النَّميمة:

يكون بتوعية النمَّام بخُطورة النميمة، بمثل ما سبق من الآيات والأحاديث والحكم، والتنفير منها بأنها صِفَة امرأة لوط، التي كانت تَدُل الفاسقين على الفجور، فعذَّبها الله كما عذَّبهم.

واجب السامع عدمُ تصْديق النَّميمة؛ لأنَّ النمَّام فاسق والفاسق مردود الشهادة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (سورة الحجرات:6) كذلك يجب عليه أنْ يَنْصَحَهُ قِيامًا بالأمر بالمعروف والنهْي عن المنكر، وأن يَبْغضه لوجه الله؛ لأنه مبغوض من الله والناس، وألا يَظن سوءًا بمَن نَقل عنه الكلام، فالله يقول: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) ( سورة الحجرات (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت