فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 203

والمُؤَنَّثُ 85 إمّا حَقِيقِيٌّ وهُوَ ما كانَ بِإزَائِهِ ذَكَرٌ فِي الحَيْوَانِ، كَ (امْرَأَة وناقَة) وإلاّ فَهْوُ مَجَازيُّ بِخِلافِ الحَقِيقِيّ، نَحْوُ: (ظُلْمَة وَعَيْن) .

وَقَدْ عَرَفْتَ اَحْكامَ الفِعْلِ إذا اُسْنِدَ المُؤنَّثِ فَلا نُعِيدُها.

الفَصْلُ الرَّابِعُ: المُثَنّى

المُثَنّى: اِسْمٌ أُلْحِقِ بِآخِرِهِ أَلفٌ أوْ ياءٌ مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها، ونُونٌ مَكْسُورّةٌ، لِيَدُلَّ عَلى مُفْرَدْينِ اتَّفَقا لَفْظًا وَمَعْنىً. نَحْوُ (رَجُلانِ) رَفْعًا وَ (رَجُلَيْنِ) نَصْبًا وَجَرًَّا. هذا فِي الصَّحِيحِ.

أمّا فِي المَقْصُورِ، فَإنْ كَانَ (الألفُ) مُنْقَلِبًا عَنِ (الواو) فِي الثُّلاثِيِّ، رُدَّ إلى أصْلِهِ نَحْوُ (عَصَوانِ) فِي (عَصا) ، وإنْ كَانَ مُنْقَلِبًا عَنْ (ياء) أو عَنْ (واو) فِي الأكْثَرِ مِنَ الثُّلاثِيِّ، أوْ لَمْ يَكُنْ مُنْقَلِبًا عَنْ شَيءٍ؛ يُقْلَبُ (ياءً) ، نَحْوُ (رَحَيانِ، ومَلهَيانِ، وحُبارَيانِ) .

وأمّا الاسْمُ المَمْدُودُ، فَإنْ كَانَتْ هَمْزَتُهُ أَصْلِيَّةً نَحْوُ (قَرّاء) تَثْبُتُ نَحْوُ (قَرَّاءَانِ) وإنْ كَانَتْ للتَّأنِيثِ تُقْلَبُ واوًا، نَحْوُ (حَمراوانِ) وإنْ كَانَتْ بَدَلًا مِنْ (واو) أوْ (ياء) مِنَ جَازَ فِيهِ الوَجْهانِ، نَحْوُ (كِساوانِ، كِساءانِ وَرِداوانِ، رِداءَانِ) .

ويَجِبُ حَذْفُ نُونِ التَّثْنِيَةِ عِنْدَ الإضافَةِ، تَقُولُ: (جَاءَِ غُلامَا زَيْدِ) وتُحْذَفُ تَاءُ التَّأنِيثِ فِي الخُصْيَةِ والأليَةِ والأليَةِ خَاصَّةً، تَقُولُ: (خُصْيانِ وأَليانِ) لأنَّهُما مُتَلازِمانِ، فَكَأنَّهُما تَثْنِيَةُ شَىءٍ واحِدٍ لا زَوْجٍ.

وإذا أُرِيدَ المُثَنّى إلى المُثَنّى، يُعَبَّرُ عَنِ الأوَّلِ بِلَفْظِ الجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (المائدة/38) .وذلِك لِكَرَاهَةِ اجْتِمَاعِ التَّثْنِيَتَيْنِ فِيما يَكُونُ اتِّصالُهُما لَفْظاَ ومَعْنىً.

اَلخُلاصَةُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت