فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 203

واعْلَمْ أَنَّ (أَنْ) الواقِعَةَ بَعْ\َ العِلْمِ لَيْسَتْ هِيَ النَّاصِبَةَ لِلْمُضَارِعِ، بَلْ إنِّما هِيَ المُخَفَّفَةُ مِنَ المُثَقَّلَةِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالى: {الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} (المزمل / 20) ، وأمّا الواقِعَةُ بَعْدَ الظَّنِّ فَيَجُوزُ فِيها الوَجْهانِ، أَنْ تَنْصِبَ بِها، وأَنْ تَجْعَلَها كَالوَاقِعَةِ بَعْدَ العِلْمِ نَحْوُ (أَظُنُّ أَنْ سَيَنْصُرُهُ) .

المُضارعُ المَجْزُومُ

والعَامِلُ فِي المُضَارِعِ المَجْزُومِ أَحَدُ الحُروُفِ التّالِيَةِ:

لِمْ، وِلمّا، و (لِـ) لامُ الأمْرِ، و (لا) النَّاهِيَة، وكَلِمُ المُجازاةِ، وَهِيَ: إنْ ومَهْما، وإذ ما، وأَيْنَ، وحَيْثُما، ومَنْ، وأيُّ، وأَنَّى، وإنْ المُقَدَّرَةُ، نَحْوُ (لَمْ يُسَافِرْ، وَلمّا يَعْصِ، ولِيُنْفِقْ، ولا تَضْرِبْ، وإنْ تَحْتَرِمْ اَحتَرِمْ ... إلى آخِرِها) .

وَاعْلَمْ أنْ (لَمْ) تَقْلِبُ المضارِعَ ماضِيًا و (لَمّا) كَذلِك إلاّ اَنَّ فِيها تَوَقُّعًا بَعْدَهُ وَدَوامًا قَبْلَهُ.

ويَجُوزُ حَذْفُ الفِعْلِ بَعدَ (لَمّا) ، تَقولُ: (نَدِمَ زَيْدٌ ولَمّا) ، أَيْ: لَمَّا يَنْفَعْهُ النَّدَمُ، ولا تَقُولُ: (نَدِمَ زَيْدٌ ولَمْ) .

اَلخُلاصَةُ:

إعْرابُ المُضَارِعِ

يُرْفَعُ المُضَارِعُ إذا كَانَ مُجَرَّدًا عَنِ النَّاصِبِ والجَازِمِ.

ويُنْصَبُ إذا دَخَلَ عَلَيْهِ أحَدُ النَّواصِبِ الخَمْسَةِ، وهِيَ: (أَنْ، لَنْ، كَىْ، إذَنْ، وأَنِ المُقَدَّرَةَ) .

وأمّا (أنْ) الواقِعةُ بَعْدَ العِلْمِ فَلَيْسَتْ بِناصِبَةٍ، وإنَّما هِيَ مُخَفَّفَةٌ مِنَ المُثَقَّلَةِ. والواقِعَةُ بَعْدَ الظَّنِّ يَجُوزُ نَاصِبَةٌ كَما يَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَها كَالواقِعَةِ بَعْدَ العِلْمِ.

ويُجْزَمُ الفِعْلُ المُضارِعُ إِذا دَخَلِ عَلَيْهِ أحَدَ الجَوازِمِ، وهِيَ: (لَمْ، لّما، لامُ الأمْرِ، ولا النَّهي) أوْ إحْدَى كَلِمَتِ المُجازاةِ وَهِيَ: (إنْ، مَهْما، إذ ما، أَيْنَ، حَيْثُما، مَنْ أيُّ، أنَّى، وإنْ المُقَدَّرَةُ) .

والفَرْقُ بَيْنَ (لَمْ) و (لَمّا) أَنَّ الفِعْلَ يُتَوَقَّعُ وُقُوعُهُ بَعْدَ الثَّانِي دُونَ الأوَّلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت