أ-مُنْصَرِفٌ، وَهُوَ مَا ليْسَ فِيهِ سَبَبَانِ مِنَ الأسْبَابِ التِّسْعَةِ الآتِيَةِ، نَحْوُ (سَعِيدٌ) وَيُسَمَّى مُتَمَكِّنًا.
وَحُكْمُهُ أنْ تَدْخُلَهُ الحَرَكَاتُ الثَّلاثُ مَعَ التَّنْوِينِ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ: (جَاءَنِي سَعِيدٌ، ورَأيتُ سَعِيدًا، ومَرَرْتُ بِسَعِيدٍ) .
ب-غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، وَهُوَ مَا فيِه سَبَبَانِ مِنَ الأسْبابِ التِّسْعَةِ، أَوْ واحِدٌ مِنْهَا يَقوُمُ مَقَامَهُمَا.
وَحُكْمُهُ أَنْ لا تَدْخُلَهُ الكَسْرَةُ والتَّنْوِينُ، وَيَكُونَ في مَوْضِعِ الجَرِّ مَفْتُوحًا، كَمَا مَرَّ.
والأَسْبَابُ التِّسْعَةُ هِىَ:
اَلْعَدْلُ، وَالوَصْفُ، والتَّأنِيْثُ، والمَعْرِفَةُ، والعُجْمَةُ، والجَمْعُ، وَالتَّركِيبُ، وَوَزْنُ الفِعْلِ، وَالألِفُ والنُّونُ الزَّائِدَتَانِ.
وَتَفْصِيلُها كَما يَلي:
1 -اَلعَدْلُ: وَهُوَ تَغْيِيرُ اللَفْظِ مِنْ صِيغَتِهِ الأصْلِيَّةِ إلى صِيغَةٍ أُخْرَى (بِلا تَغْيِيرٍ في المَعْنَى) ، وَهُوَ عَلَى قِسمَيْنِ:
أ-تَحْقِيقِيٌّ نَحْوُ (مَثْنَى، ثُلاثَ) وَهُمَا مَعْدُولانِ حَقِيقَةً عَن (اِثْنَيْنِ اِثْنَيْنِ، وَثَلاثَةٍ ثَلاثَةٍ) .
ب-تَقْدِيْرِيٌّ نَحْوُ (عُمَرُ، زُفَرُ) حَيْثُ قُدِّرَ فيِهِمَا العُدُولُ عَن (عَامِر وَزَافِر) لِيُوَجَّهَ بِهِ مَنْعُ الصَّرْفِ.
وَعُلِمَ مِنْ ذلِك أَنَّ العَدْلَ يَجْتَمِعُ مَعَ الوَصْفِ في الأوَّلِ، وَمَعَ العَلَمِيَّةِ في الثَّاني، ولا يَجْتَمِعُ مَعَ وَزْنِ الفِعْلِ أَصْلًا.
2 -اَلوَصْفُ: وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا في أَصْلِ الوَضْعِ، فَإنَّ (أَسْوَد، وَأَرْقَم) غَيْرُ مُنْصَرفيِنِ، وَإنْ صَارا اسْمَينِ لِلحَيَّةِ. لأِصالَتِهِما في الوَصفيِةِ. وَ (أَرْبَع) في قَوْلِك: (مَرَرْتُ بِنِسْوَةٍ أرْبَعٍ) مُنْصَرِفٌ، مَعَ أَنَّ فيِهِ وَصفيِةً وَوَزْنَ الفِعْلِ، لِعَدَمِ الأصلِيَّةِ في الوَصْفِ، وَلا يَجْتَمِعُ الوَصْفُ مَعَ العَلَمِيَّةِ أصْلًا.
3 -اَلتَّانيثُ بِالتَّاءِ: وَشَرْطُهُ أنْ يَكُونَ عَلَمًا، نَحْوُ (طَلْحَة وفَاطِمَة) وَكَذا المَعْنويُّ وهُوَ مَا جُعِلَ عَلَمًا دُونَ عَلامةِ تَأنِيثٍ، مِثْلُ: (زَيْنَب) .