فهرس الكتاب
وهِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا كَمَا يَلِي:
1 - (مِنْ) وتُسْتَعْمَلُ:
أ-لابْتداءِ الغَايَةِ، وعَلامَتُهُ أَنْ يَصِحَّ تَقَابُلُهُ لِلانْتِهاءِ، نَحْوُ (سِرْتُ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكُوفَةِ) .
ب-لِلْتَّبْيِيِنِ، وعَلامَتُهُ أَنْ يَصِحَّ وَضْعُ (الّذِي هُوَ) مَكانَهً، كَقَوْلِهِ تَعالى: (فاجْتَنِبوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ) (الحج / 30) أَي الرِّجسَ الّذِي هُوَ الأوْثانِ.
ج-لِلتَّبْعيضِ، وعَلامَتُهُ أَنْ يَصِحَّ وَضْعُ (بَعْض) مَكانَهُ نَحْوُ (أَخَذْتُ مِنَ الدَّراهِمِ) أَيْ بَعْضَ الدَّراهِمِ.
د-زائِدَةً، وَعَلامَتُهُ أَنْ لا يَخْتَلَّ المَعْنى بِحَذْفِهِ نَحْوُ (مَا جاءَنِي مِنْ أَحَدٍ) ، ولا تُزادُ فِي الكَلامِ المُوجَبِ خِلافًا لِلْكُوفِيّينَ.
2 - (إلى) وَهِيَ لانْتِهاءِ الغَايَةِ كَمَا مَرَّ، وبِمَعْنى (مَعَ) قَلِيلًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: (فاغسِلُوا وُجُوهُكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِق) (المائدة / 6) ، أيْ مَعَ المَرافِق.
3 - (حَتى) وهِيَ مِثْلُ (إلى) نَحْوُ (نِمْتُ البَارِحَةَ حَتّى الصَّباحِ) وبِمَعْنى (مَعَ) كَثِيرًا، نَحْوُ (قَدِمَ الحَاجُّ حَتّى المُشَاةِ) ولا تَدْخُلُ عَلى الضَّمِير، فَلا يُقَالُ (حَتَّاهُ) خِلافًا لِلمُبَرِّدِ. وأمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:
فَلا وَاللّهِ لا يَبْقى أُناسٌ
فَتًى حَتَّاكَ يا ابن أَبِى زِيَادٍ 102
فشاذٌ.
4 - (فِي) لِلْظَّرْفِيَّةِ، نَحْوُ (سَعِيدٌ فِي الدّارُِ، والماءُ فِي الكُوزِ) . وبِمَعْنَى (عَلى) قَلِيلًا كَقَوْلِهِ تَعالى: (وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) (طه / 71) .
الخُلاصَةُ:
الحَرْفُ: كَلِمَةٌ لا تَدُلُّ عَلى مَعْنَى إلاّ مَعَ غَيْرِها.
حُرُوفُ الجَرِّ: حُرُوفٌ وُضِعَتْ لايْصَالِ الفِعْلِ وشِبْهِهِ إلىَ الاسْمِ.