الصفحة 109 من 192

ويَجُوزُ فِي الأوَّلِ إنْ كَانَ المُضافُ إلَيهِ مُعرَّفًا بِاللاّمِ ، الإفرادُ والتذكِيرُ ، كَمَا تَجُوزُ مُطابَقَةُ اسْمِ التَّفْضِيلِ لِلمَوصُوفِ نَحْوُ ( زَيدٌ أَفْضَلُ القَوْمِ ، والزَّيدانِ أَفْضَلا القَوْمِ ، وأَفْضَلُ القَوْمِ ، والزَّيدُونَ أَفْضَلُو القَوْمِ وَ أَفْضَلُ القَوْمِ ، وهِنْدٌ فَضْلى القَوْمِ وَ أفْضَلُ القَومِ ، والهِنْدانِ فُضْلَيا القَوْمِ وَاَفْضَلُ القَوْمِ ، وَالهِنْداتُ فَضْلَيَاتُ القَوْمِ وأَفْضَلُ القَوْمِ ) . وإنْ كَانَ نَكِرةً فَيَجِبُ الإفرادُ والتَّذكِيرُ ، نَحْوُ هذانِ أَفْضَلُ رَجُلَيْنِ وهؤُلاءُ أَفْضَلُ رِجالٍ .

وَفِي الثّانِي تَجِبُ المُطابَقَةُ ، نَحْوُ ( زَيْدٌ الأفْضَلُ ، والزَّيْدانِ الأفْضَلانِ ، وَالزَّيدُونَ الأفْضَلونَ ) .

وَفِي الثّالِثِ يَجِبُ كَوْنُهُ مُفْرَدًا مُذَكَّرًا أَبدًا ، نَحْوُ ( زَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ رامزٍ ، والزَّيدَانِ أَفْضَلُ مِنْ رامزٍ ، والزَّيْدونَ أَفْضَلُ مِنْ رامزٍ. وهِنْدٌ ، والهِنْدانِ والهِنْداتُ أَفْضَلُ مِنْ رامزٍ ) .

وعَلى الأوْجُهِ الثَّلاثَةِ يُضْمَرُ فِيهِ الفَاعِلُ ، واسْمُ التَّفْضِيلِ يَعْمَلُ فِي ذلِك المُضْمَرُ ، ولا يَعْمَلُ فِي الاسْمِ الظَّاهِرِ أَصْلًا إلاّ إذا صَلُحَ وُقُوعُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اسْمِ التَّفضِيلِ مَوْقِعَهُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِم ( مَا رَأيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ فِي عَيْنِهِ الكُحْلُ مِنْهُ فِي عَيْنِ زَيدٍ ) ، فَإنَّ الكُحْلُ فاعلٌ لِ ( أَحْسَن ) إذْ يَصِحُّ أَنْ يُقالَ (ما رَأَيْتُ رَجُلًا يَحْسُنُ فِي عَيْنِهِ الكُحْلُ كَما يَحْسُنُ فِي عَيْنِ زَيْدٍ ) .

الخُلاصَةُ:

الصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ: اِسْمٌ يُشْتَقُّ مِنَ الفِعْلِ الَّلازِمِ ، لِيَدُلَّ عَلى الاتِّصَافِ بِصِفَةٍ عَلى نَحْوِ اللُّزُومِ والثُّبوتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت