فهرس الكتاب
ويُحْذَفُ الفِعْلُ بَعْدَها عِنْدَ وُجُودِ القَرينَةِ ، نَحْوُ قَوْلِ النابغة (1) :
أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيرَ أنَّ رِكابَنا ... لمَّا تَزُلْ بِرِحالِنا وكأنْ قَدِ (2)
أيْ: وكَأَنْ قَدْ زَالَتْ .
حَرْفَا الاسْتِفهامِ (3)
( الهَمْزَةُ وهَلْ ) ، ولَهُما صَدْرُ الكَلامِ ، وتَدْخُلانِ عَلى الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ والفِعْلِيَّةِ ، نَحْوُ ( أَزيْدٌ قَائِمٌ ؟ وهَلْ قَامَ زَيْدٌ ؟ ) ودُخُولُهُمَا عَلى الفِعْلِيَّةِ أَكْثَرُ ، لِكَثْرَةِ الاسْتِفْهَامِ عَنِ الفِعْلِ .
وقَدْ تُسْتَعْمَلُ الهَمْزَةُ فِي مَوَاضِعَ لا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ( هَلْ ) فِيها ، نَحْوُ ( أَزَيْدًا رَأَيْتَ ؟ وأَتَضْرِبُ زَيْدًا وهُوَ أَخُوكَ ؟ وأَجَعْفَرٌ عِنْدَكَ أَمْ حَمِيدٌ ؟ ) ( أَوَ مَنْ كَانَ ، وأَفَمَنْ كَانَ ) ولا تُسْتَعْمَلُ ( هَلْ ) فِي هذِهِ المَواضِعِ .
اَلخُلاصَةُ:
(1) - خزانة الأدب - (ج 1 / ص 25) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 9 / ص 451) وتاج العروس - (ج 1 / ص 202) ولسان العرب - (ج 3 / ص 343) ومغني اللبيب عن كتب الأعاريب - (ج 1 / ص 63)
(2) - ، ( اَفِدَ ) بِمَعْنى قَرُبَ . و ( التَّرَحُّلُ ) : السَّفَرُ و ( الرِّكَابُ ) : الدَّوابُّ ، والباءُ فِي ( رِحَالِنا ) بِمَعْنَى مِنْ ، والمَعْنَى قَرُبَ مَوْعِدُ الرَّحِيْلِ ، إلاّ أنَّ الرِّكَابَ لَمْ تُغَادِرْ مَكَانَ أَحِبَّتنَا بِما عَلَيْهَا مِنَ الرِّحَالِ وكَأنْ قَدْ زَالَتْ لِوَشَكِ الارْتِحالِ . والشَّاهِدُ فِيهِ حَذْفُ الفِعْلِ بَعْدَ ( قَدْ ) والتَّقْدِيرُ وكَأَنْ قَدْ زَالَتْ . ( شَرْحُ الأشْمُونِي ، 1 / 22 )
(3) - المفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 62) وجامع الدروس العربية - (ج 89 / ص 1) وشرح الرضي على الكافية - (ج 4 / ص 446) وموسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 88) وموسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 99)