فهرس الكتاب
ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لأحد فلو توكل العبد على الله حق توكله وكادته السماوات والأرض ومن فيهن لجعل له مخرجا من ذلك وكفاه ونصره.
5 -فراغ القلب من الاشتغال والفكر فيه، فلا يلتفت إليه ولا يخافه وهذا من أنفع الأدوية وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شره.
6 -الإقبال على الله والإخلاص له وجعل محبته ورضاه والإنابة إليه في محل خواطر نفسه وأمانيها، فما أعظم سعادة من دخل هذا الحصن لقد أوى إلى حصن لا خوف على من تحصن به، ولا مطمع للعدو في الدنو إليه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
7 -التوبة إلى الله من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه فإن الله تعالى يقول: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ
أَيْدِيكُمْ [1] .
8 -الصدقة والإحسان ما أمكنه فإن لذلك تأثيرًا عجيبًا
في دفع البلاء، ودفع العين وشر الحاسد فالمحسن المتصدق
يستخدم جندًا وعسكرًا يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه
والله المستعان.
9 -الإحسان إلى الحاسد ولا يوفق له إلا من عظم حظه من الله قال تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي
(1) سورة الشورى آية (30)