فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 131

3 -الثالث: والإيمان بالقدر السابق الجاري بها، وأنها مقدرة في

أم الكتاب قبل أن تخلق فلا بد منها، فجزعه لا يزيده إلا

بلاء.

4 -الرابع: معرفة حق الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبر بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين، فهو مأمور بأداء حق الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلا بد له منه وإلا تضاعفت عليه.

5 -الخامس: العلم بترتبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} سورة الشورى

آية (30) .

فهذا عام في كل مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم الأسباب في دفع تلك المصيبة.

قال علي بن أبي طالب: «ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع بلاء إلا بتوبة» .

6 -السادس: أن يعلم أن الله قد ارتضاها له واختارها وقسمها وأن العبودية تقتضي رضاه بما رضي له به سيده ومولاه، فإن لم يوف قدر المقام حقه فهو لضعفه، فلينزل إلى مقام الصبر عليها، فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدي الحق.

7 -السابع: أن يعلم أن هذه المصيبة هي دواء نافع ساقه إليه الطبيب العليم بمصلحته الرحيم به، فليصبر على تجرعه، ولا يتقيأه بتسخطه وشكواه فيذهب نفعه باطلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت