شيء في السماوات ولا في الأرض وأنه لا يأتي بالحسنات إلا هو ولا يدفع الشر والسيئات إلا هو ولما ذكر أعمالهم القلبية ذكر بعد ذلك أعمالهم بالجوارح فوصفهم:
4 -بأنهم يقيمون الصلاة أي يؤدونها في أوقتها في المساجد مع الجماعة بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها كما شرعها الله وكما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5 -وأنهم ينفقون مما رزقهم الله النفقات الواجبة والمستحبة وبذلك استحقوا الإيمان الكامل ونالوا الدرجات العلى والمغفرة لذنوبهم والرزق الكريم في جنات النعيم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
ثم قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [1] .
يقول تعالى آمرًا المؤمنين أن يحققوا إيمانهم بالاستجابة لله ولرسوله بامتثال أمرهما واجتناب نهيهما أي استجيبوا الله ولرسوله إذا دعاكم لما فيه حياتكم ونجاتكم وسعادتكم ونجاحكم:
1 -فمن الاستجابة لله ورسوله تحقيق التوحيد بإخلاص النية والعمل لله وحده {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [2]
(1) سورة الأنفال آية (24) .
(2) سورة الكهف آية (110) .