فهرس الكتاب
القبر وهو إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب
القبر ثلاث مرات وأمر بالتعوذ منه في كل صلاة في حديث رواه البخاري ومسلم.
أيها الإخوة المواعظ كثيرة والوعاظ كثيرون ولكم هذه التذكيرات وهذه المواعظ والنصائح إما أن تكون حجة لنا إذا عملنا بها أو تكون حجة علينا فلنحذر أن نكون مثل المشركين والمنافقين الذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون الذين يقولون سمعنا وعصينا وقد أخبر الله عن المؤمنين أنهم قالوا سمعنا وأطعنا: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1] وحذرنا إن نسلك طريق اليهود الذين كلفوا العمل بالتوراة ثم لم يعملوا بها فصاروا مثل الحمار يحمل أسفارًا كتبا عظيمة لا يستفيد منها فكذلك الذي يقرأ القرآن ولا يعمل بما فيه ويتعلم أحاديث الرسول ويعرف أوامره ونواهيه ويرفضها وخالفها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» قال النووي: حديث صحيح.
ونسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل البشرى الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
(1) سورة النور آية (51) .