(1) طاعة الله ورسوله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن الإسلام يوجب على المسلمين أن يحب كل واحد منهم لأخيه ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه وينصح له إذا غاب أو حضر والإسلام يوجب على المسلمين أن يتعاونوا على البر والتقوى وأن يتناهون عن الإثم والعدوان وأن يعتصموا بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا وقد قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [1] لذا أحببت أن أذكر إخواني ببعض الواجبات وأحذرهم من المخالفات يقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} [2] [الآيات] في آيات كثيرة أمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله ورتب على ذلك الفوز والسعادة والفلاح ودخول الجنة والخلود فيها ونهى عن معصيته ومعصية رسوله ورتب على ذلك العذاب والشقاء ودخول النار قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [3] وقال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَاتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا
(1) سورة الذاريات آية (55) . انظر تفسير ابن سعدي 5/ 88 ط1.
(2) سورة الأنفال آية (20 - 24)
(3) سورة النساء آية (13 - 14)