فهرس الكتاب
درجات التقوى ثلاث:
أن يتقي العبد الكفر وذلك مقام الإسلام.
وأن يتقي المعاصي والمحرمات وهو مقام التوبة.
وأن يتقي الشبهات وهو مقام الورع [1] .
وعلامة المتقي:
أن يكون معتقدًا لأصول الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجزاء والإيمان بالقدر خيره وشره عاملًا بشرائع الإسلام وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام، مراقبًا لله في جميع شئونه، مخلصًا له القول والعمل والنية محافظًا على الصلوات الخمس في أوقاتها مؤديًا الزكاة إلى مستحقيها محافظًا على الصيام والحج بارًا بوالديه وأصلًا لأرحامه محسنًا إلى جيرانه صادقًا في معاملته مع الله ومع خلقه سليم القلب من الكبر والحقد والحسد مملوء من النصيحة ومحبة الخير لكل أحد لا يسأل إلا الله ولا يستعين إلا بالله قد حقق قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، ولا يرجو ولا يخشى أحدًا إلا مولاه وقد وصف الله المتقين وبين أعمالهم وثوابهم فقال: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ
(1) انظر كتاب التسهيل لعلوم التنزيل للشيخ محمد بن جزي الكلبي
(جـ 1 ص 35، 36) .