ويؤمن اليهود بوجوب إعادة بناء هيكل الرب الذي بناه نبي الله سليمان-عليه السلام- فوق جبل موريا كما جاء في كتابهم المقدس، وجبل موريا عند جمهورهم هو جبل الحرم القدسي الشريف، أي حيث يوجد المسجدان: الأقصى وقبة الصخرة . ولذا يؤمن هؤلاء بوجوب هدم المسجدين حتى يبنون الهيكل في مكانه الأصلي.
ونلقي نظرة موجزة على مكانة القدس في الفكر الديني الصهيوني من خلال أسفار القوم المقدسة:
لقد تسمّت الصهيونية بهذا الاسم نسبة إلى جبل صهيون الموجود بمدينة القدس، وكان هذا الجبل رمزًا لهذه المدينة المقدسة عند اليهود، وذكر هذا الجبل في ترانيم وصلوات اليهود التي وردت في أسفارهم المقدسة،ومن ذلك جاء في سفر المزامير المنسوب زورًا لنبي الله داود:"على أنهار بابل هناك جلسنا، بكينا أيضًا عندما تذكرنا صهيون على الصفصاف في وسطها علّقنا أعوادنا، لأنه هناك سألنا الذي سبونا كلام ترنيمة،ومعذبونا سألونا فرحًا قائلين ورنموا لنا من ترنيمات صهيون.كيف ترنّم في أرض غريبة...؟" (1) [8] ).
لقد شاع اسم جبل صهيون في الفكر الديني اليهودي والمسيحي، فلقد ذكر في العهد القديم -وحده- مائة واثنين وخمسين (152) مرة كعنوان لمدينة القدس ذات المكانة المقدسة.
وجاء ذكر صهيون مع مدينة القدس معًا في كثير من الأسفار المقدسة، ومن ذلك:- *"ترنمي وافرحي يا بنت صهيون لأني هاأنذا آتي واسكن في وسطك يقول الرب..والرب يرث يهوذا نصيبه في الأرض المقدسة ويختار أورشليم بعد". (2) [9] )
* هكذا قال الرب: غِرتُ على أورشليم، وعلى صهيون غيرة عظيمة... إن مُدني تفيض بعد خيرًا، والرب يُعزّي صهيون بعد أورشليم". (3) [10] )"
(1) - سفر المزامير: الإصحاح 137 الفقرات 10- 12.
(2) - سفر زكريا: الإصحاح 2 الفقرات 10-12.
(3) 10]- السفر السابق: الإصحاح 1 الفقرة 17.