فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 109

إنه على امتداد اثنين وثلاثين (32) متر في الناحية الجنوبية الشرقية من سور الحرم تظهر وصلة في السور، وهذا دليل على أن هذه المنطقة من السور ليست أصلية، وإنما بنيت نتيجة أعمال التسوية التي تعرضت لها المنطقة. وهذا دليل على أن منطقة الأقصى خارج المنطقة المقدسة عند اليهود، أي أن الهيكل المقدس المزعوم ليس له وجود في منطقة الأقصى المبارك (1) [191] ).

ثالثًا: إذا كان اليهود يزعمون أن حائط البراق -الذي يسمونه حائط المبكى- هو جزء من هيكلهم المزعوم فإن هذا الزعم أبطلته وكشفت زيفه الدراسات العلمية الحديثة، ومن ذلك الدراسة التي ظهرت مؤخرًا حول حائط البراق من"مركز القدس لأبحاث إسرائيل"حيث أكد فيها الباحث الدكتور"شموئيل بريجو فيتش"أنّ حائط البراق وقف إسلامي خالص (2) [192] ). وفي سنة 1930م أوفدت عصبة الأمم إلى فلسطين لجنة ثلاثية، وبعد تحقيقها المستفيض في أحداث البراق التي وقعت في تلك السنة أصدرت اللجنة الدولية تقريرًا يمتاز بالطابع العلمي التاريخي والالتزام بالحيدة التامة والموضوعية، جاء فيه ما يلي:"للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي المعروف باسم حائط المبكى.. وللمسلمين وحدهم الحق العيني فيه، لأنّه يؤلف جزءًا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف.. وللمسلمين أيضًا تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط حيث يقيم اليهود صلواتهم وتضرعاتهم.." (3) [193] ).

(1) 191] - انظر المسجد الأقصى المبارك وهيكل بني إسرائيل - مصدر سابق - ص 161-163 .

(2) 192]- انظر كتيب: القدس في خطر- مصدر سابق -ص6.

(3) 193]- انظر تقرير اللجنة الدولية وما سبقه من أحداث: سياسة الاستعمار والصهيونية تجاه فلسطين في النصف الأول من القرن العشرين -مصدر سابق، ص554-557، هامش ص556-557.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت