الصفحة 2 من 15

لا إله إلا الله، يفعل ما يشاء، لا إله إلا الله الحي القيوم، لا إله إلا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، وهو -سبحانه وتعالى- الواحد القهار، المهيمن المطلع على خفايا الأمور وخبايا الصدور، الذي أحاط بكل شيءٍ علمًا، المهيمن الشاهد على خلقه بأعمالهم، المصلح لأمورهم، المتصرف فيهم، كما يشاء -سبحانه وتعالى-، له القدرة والسيطرة، يحيط بالخفايا، لا إله إلا هو

مَليكٌ عَلى عَرشِ السَماءِ مُهيمِنٌ ... لِعِزَّتِهِ تَعنو الوجوهُ وَتَسجُدُ

{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} (18) سورة الأنعام، لا يمُانَع ولا يُدافَع،

وهو العزيزُ فلن يُرامَ جنابُه ** أنَّي يُرامَ جنابُ ذي السلطانِ

وهو العزيزُ القاهرُ الغلَّابُ لم ** يغلِبْه شيءٌ هذه صفتان

وهو العزيز بقوة هي وصفُهُ ** فالعِزُّ حينئذٍ ثلاثُ معان

قدرته تامة لا تحدها حدود، ولا تقيدها قيود، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأفعاله تعالى لا أول لها، وكذلك لا آخر لها، ومعنى المهيمن المحيط بغيره، الذي لا يخرج عن قدرته مقدور، له الفضل على كل مخلوقٍ من كل وجهٍ في كل الأمور، وهو المستغني عن غيره، وإليه تصير الأمور، خلق الأشياء بقدرته، ودبرها بمشيئته، وقهرها بجبروته، وذللها بعزته، فذل لعظمته المتكبرون، واستكان لعزته المتعاظمون، وانقطع دون الرسوخ في علمه العالِمون، ذلت له الرقاب، وحارت في ملكوته فطن ذوي الألباب، وقامت بكلماته السماوات السبع، واستقرت الأرض المهاد، وثبتت الجبال الرواسي، وجرت الرياح اللواقح، وسار في جو السماء السحاب، وقامت على حدودها البحار، وهو الله الواحد القهار، {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ} (29) سورة التكوير.

جّل المهيمن عما لا يليق به ... وقال عن كل نفسٍ أنه معها

في قبضة الحق هذا الكون اجمعه جل المهيمن إن أعطى وإن منعا

جل المهيمن ربًا لا شريك له ... وجل إن لم يهب شيئًا وإن وهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت