الصفحة 4 من 8

مواجهةِ الأزمات ، حياةٌ تَعْني النهضةَ بأشمل معانيها وأدقِ صورها ، بما يجمعُ للأمةِ تحقيقَ السعادةِ ومعايشةَ الأمنِ والسلام والخيرِ والازدهارِ والرقيِ في جميعِ مجالاتِ الحياة ، فإن العزَ في تحقيق هذه الوصيةِ مضمون ، والمجدَ في الدارينِ بتنفيذ بُنودها مرهون ، الأفرادُ بدون تحقيقها في ضياع ، والمجتمعاتُ في البُعدِ عن مضامينِ هذه الوثيقة إلى تشتُتٍ ودمار ، وثيقةٌ تربُط المسلمَ بالأصل مع اتصاله بالعقل ، وثيقةٌ تحقيِقُها هو الضامنُ الأوْحد للتحدياتِ التي تواجه الأمةَ الإسلامية وتستهدفُ قيمِها ومقدّراتِها وخصائصَها ، يقول عمر الفاروق رضي الله عنه ( إنما سبقتم الناس بنُصرة هذا الدين )

ولتتأمل معي أيها المبارك إلى تلك الوصيةِ العظيمةِ والوثيقةِ الخالدةِ تأمل استجابةٍ وتحقيقٍ واستماعَ امتثالٍ وانقياد ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت خلف النبي يومًا فقال لي"يا غلام ، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تُجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رُفعت الأقلام وجفت الصحف"[ رواه الترمذي وقال"حديث حسنٌ صحيح"وفي روايةِ غيره:"احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبَك ، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئَك ، واعلم أن النَصر مع الصبر ، وأن الفرَج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا"

نعم .. هذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة ، وقواعدَ من أهمِ أمور الدين ، قال بعض المحدثين: تدبرتُ هذا الحديثَ فأدهشني وكِدّتُ أن أطيش ، فوا أسفا من الجهلِ بهذا الحديثِ وقلةِ التفهمِ لمعناه ، ومن أهم قواعده ووصاياه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت