الوجيز في ذكر المجاز والمجيز
تأليف: الإمام أبو طاهر أحمد السلفي الأصبهاني
موضوع: الحديث وعلومه
نبذة: كتابٌ موجزٌ في التحمل والأداء، أسهب في قضايا: التلقي وطرُقه، والإجازة ومتعلقاتها، والمجاز وضوابطه، كما عرض للشيوخ المجيزين، إضافةً إلى الحكم على بعض المرويات والرواة.
بسم الله الرحمن الرحيم
عونك يا رب وتيسيرك
قال الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصفهاني ثم الإسكندري رضي الله تعالى عنه: أما بعد حمد الله مولي النعم ومقدرها في القدم الموصوف بالعطاء منا منه والكرم .
وصلواته على محمد النهاية في العظم وخاتم الرسل إلى الخلائق والأمم وعلى آله المخصوصين بأحسن الشيم وأحكم الحكم وصحبه ناصري الإسلام ومظهريه في العرب والعجم .
فإني لما فرغت من ذكر من لقيته من الرواة وكبار الحفاظ والوعاة وإثبات من علقت عنه شيئا من الحديث وإن لم يكن عارفا بقوانين الرواية والتحديث وتسمية من استفدت منه فائدة فقهية أو أدبية أو زهدية أو استنشدته فأنشدني شيئا من شعره وبنات فكره أو مما أنشده من شاهده من أديب بارع أو راوية جامع .
ودونت ذلك كله في كتاب ترجمته بالمعجم المؤرخ إذ بينت فيه درجاتهم وعنيت على ضعفائهم وثقاتهم وأتيت على ما يحتاج إليه من أقوالهم فيها المبتدع الخبيث الذي غرضه هدم ما أسسه الشارع واقتدى به الصحابي والتابع فصار فرضا واجبا وحتما لازبا .
ومن رزق التوفيق ولاحظ التحقيق من جميع الخلق بالغ في اتباع السلف الذين هم القدى وأئمة الهدى إذ اتباعهم في الوارد من السنن من أنهج السنن وأوقى الجنن وأقوى الحجج السالمة من العوج .
وما درجوا عليه هو الحق الذي لا يسوغ خلافه ومن خالفه ففي خلافه ملامه ومن تعلق به فالحجة الواضحة سلك وبالعروة الوثقى استمسك والفرض الواجب اتبع وعن قبول قول لنا في قول من لا ينطق عن الهوى وفعله امتنع .