الصفحة 34 من 37

وجعفر هذا كان من أجلاء شيوخ فهستان أبهري المولد همذاني الموطن وله بها دويرة للمتصوفة وبها كنت نازلا وكان معنا في الموضع أحمد بن محمد الغزالي أخو أبي حامد وأبو الفتوح بن المعتمد الإسفرايني وغيرهما من علماء خراسان الذين قد تزيوا بزيهم وتظاهروا بالتصرف في طرق التصوف في مجالس وعظهم .

وكان أبي رحمه الله ذكر لي أنه صحبه ونزل في رباطه قديما .

كتب إليَّ أبو ثابت بنجير بن منصور الهمذاني من همذان وأخبرني عنه بها خادمه أبو علي الحسن بن إبراهيم الصوفي قال: سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري يقول: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن صالح المقريء القزويني يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عبد بن عامر السمرقندي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عبد بن عامر السمرقندي يقول: سمعت إبراهيم بن الأشعث البخاري خادم فضيل بن عياض قال: قلت لفضيل في مرضه الذي مات فيه: أوصني بشيء رضي الله عنك قا: كن ذنَبا ولا تكن رأسا .

وقال له آخر: أوصني فقال: ما كنت تندم عليه عند الموت فاندم عليه الساعة .

وممن هو من أسد آباذ: مدينة من مدن قهستان تقنرب من روذراور ولم أدخلها .

حدث عن أبي طاهر الحسين بن علي بن سلمة الهمذاني وهو آخر من حدث عنه .

وأبو طاهر: فمن مشاهير أهل الحديث الرحالين فيه روى عنه خلق من المتقدمين وكان يملي بهمذان ومن شيوخه أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني وعتاب بن محمد الوراميني وأبو بكر السني الدينوري وأبو بحر بن كوثر البغدادي وأبو عمرو بن حمدان النيسابوري وأبو بكر بن المقريء الإصبهاني وآخرون من نظرائهم .

ولم يقع لي مما رواه ابن جبريل هذا غير شيء يسير .

وقد قرأت على لامعة بن سعيد بن محمد البقال بإصبهان عن ابن سلمة فوائد بالإجازة ولم أر أحدا رآه وروى لي عنه سوى أبي طالب الكندلاني في فوائده لا من أصل سماعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت