الصفحة 7 من 48

الوصية الأولى تصحيح النية

قال تعالى (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة: 5) .

عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. [1]

هذا الحديث العظيم الذي يسميه بعض العلماء ميزان الأعمال الباطنة [2] اشتمل على قاعدة جليلة ألا وهي قاعدة الأعمال بالنيات، وهي من القواعد الكبرى التي تندرج في كل أبواب الدين، قد بين فيه عليه الصلاة والسلام أن أي عمل يعمله الإنسان إلا وهو مرهون بنيته، فإما أنه يقبل ويبارك فيه وإما أنه يحبط وتمحق بركته، وسر الباب أن الواجب على المكلف تصحيح نيته وإرادة وجه الله تعالى في مبدئها ومقصدها، وهذا من

(1) البخاري (1) ومسلم (4962) .

(2) جامع العلوم والحكم لابن رجب (176) مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت