14745 - حدثنا أبو يَزيدَ القَرَاطيسيُّ [1] ، قال: ثنا نُعيمُ بن حمادٍ، قال: ثنا ابنُ المباركِ، قال: ثنا سعيدُ بن يزيدَ أبو شجاعٍ المصريُّ، عن أبي السَّمْحِ [2] ، عن عيسى بن هلالٍ الصَّدَفيِّ، عن عبد الله بن - [126] - عمرٍو، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً [3] مِثْلَ هَذِهِ - وأشار إلى مثلِ الجُمَانَةِ [4] - أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَهِيَ [5] مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ، لَبَلَغَتِ الأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ. وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ [6] لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا فِي قَعْرِهَا [7] » .
[14745] رواه ابن المبارك في"الزهد" (290/رواية نعيم بن حماد) ، وفي"المسند" (124) .
ورواه أحمد (2/197 رقم 6856) عن علي بن إسحاق، والترمذي (2588) عن سويد بن نصر، وابن أبي الدنيا في"صفة النار" (64) ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على"الزهد" (ص 26) ؛ من طريق الحسن بن عيسى، والطبري في"تفسيره" (23/238) من طريق يعمر بن بشير المنقري، والبغوي في"تفسيره" (4/389) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال؛ جميعهم (علي بن إسحاق، وسويد، والحسن بن عيسى، ويعمر، والخلال) عن ابن المبارك، به.
ورواه الحاكم في"المستدرك" (2/438-439) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن يزيد، به.
(1) هو: يوسف بن يزيد الأموي المصري.
(2) هو: دراج بن سمعان السهمي. - [126] -
(3) كذا في الأصل، بمهملتين؛ قال في"مرقاة المفاتيح" (1/352-353) : بفتح الراء والصادين المهملتين؛ أي قطعة من الرصاص ... وفي نسخة: «رضاضة» براء واحدة ومعجمتين؛ وهي الحصا الصغار. اهـ.
(4) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: «الجمجمة» . والجُمانة: واحدة الجُمان؛ وهو ما استدار من الدر، وقيل: هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: هو حبات من الفضة تعمل على شكل اللؤلؤ. وانظر:"تفسير غريب ما في الصحيحين" (1/497) ، و"النهاية" (1/301) ، و"تاج العروس" (ج م ن) .
والمقصود من التشبيه هنا حاصلٌ بالكلمتين كلتيهما: «الجمانة» و «الجمجمة» ؛ فالمراد أن هذه الرصاصة أو الرضاضة مستديرة. وانظر:"مرقاة المفاتيح" (1/353) .
(5) أي: المسافة بينهما، وفيه عود الضمير إلى المفهوم من السياق، وانظر التعليق على الحديث [13934] .
(6) قال في"مرقاة المفاتيح" (1/353) : «أي: السلسلة المذكورة في قوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ *} [الحَاقَّة: 32] » . اهـ. وعلى هذا فاللام في «السلسة» للعهد الذكري. وانظر شروح الألفية: المعرف بأداة التعريف.
(7) قوله: «قبل أن تبلغ أصلها في قعرها» كذا في الأصل، وفي بعض مصادر التخريج: « ... أصلها أو قعرها» بالشك، وفي بعضها: « ... أصلها» دون شك، وفي بعضها: «قبل أن يبلغ الأرض أصلها أو قعرها» بالشك أيضًا.
قال في"مرقاة المفاتيح" (1/353) : «قبل أن تبلغ أصلها» أي: أصل السلسلة، «أو قعرها» ؛ شك من الراوي، والمراد بقعرها: نهايتها، وهو معنى أصلها ... فالترديد (أي: الشك) إنما هو في اللفظ المسموع. اهـ.