الصفحة 323 من 1437

13942 - حدثنا محمَّد بن جعفر بن أَعْيَن البغدادي، ثنا داود بن عمرو الضَّبِّي، ثنا أَسْبَاط بن محمَّد، عن الأعمش، عن عبد الله بن - [217] - عبد الله [1] ، / عن سعد مولى طَلْحَة [2] ، عن ابن عمر، قال: لقد سمعتُ [خ: 299/أ]

مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لو لم أسمَعْهُ إلاَّ مرَّةً أو مرَّتَينِ، حتى عدَّ سبعَ مرَّات، ولكنْ قد سمعتُهُ أكثرَ من ذلك، قال: «كَانَ الكِفْلُ [3] مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لاَ، ولَكِنَّ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، إِنَّمَا حَمَلَتْنِي عَلَيْهِ الحَاجَةُ! قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا ولَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟! ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: اذْهَبِي والدَّنَانِيرُ لَكِ، ثُمَّ قَالَ: واللهِ لاَ يَعْصِي اللهَ الكِفْلُ أَبَدًا. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوب [4] عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ اللهُ لِلْكِفْلِ» .

[13942] رواه أحمد (2/23 رقم 4747) عن أسباط بن محمد، به.

ورواه الترمذي (2496) ، والبزار (5388) ؛ عن عبيد بن أسباط، وأبو يعلى (5726) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6707) من طريق إسحاق بن راهويه، والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/52) من طريق سريج - [217] - ابن يونس؛ جميعهم (عبيد، وأبو خيثمة، وابن راهويه، وسريج) عن أسباط بن محمد، به. ورواه محمد بن فضيل في"الدعاء" (146) عن الأعمش، به.

ورواه ابن أبي شيبة (35212) عن يحيى بن عيسى، والحاكم في"المستدرك" (4/254و255) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (17/281) ؛ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6706) من طريق أبي عبيدة بن معن، وابن عساكر (17/380-381) من طريق الفضل بن موسى؛ جميعهم (يحيى، وشيبان، وأبو عبيدة، والفضل) عن الأعمش، به.

(1) هو: الرازي، أبو جعفر القاضي.

(2) ويقال فيه: «سعيد مولى طلحة» كما في الحديث التالي.

(3) كذا في الأصل، وكذا في جميع مصادر تخريج هذا الحديث، عدا"تاريخ بغداد"ففيه: «ذو الكفل» . قال ابن كثير في"تفسيره" (9/434) - بعد أن ذكر رواية الإمام أحمد الآتية: «هكذا وقع في هذه الرواية: «الكفل» من غير إضافة. والله أعلم» . اهـ. والظاهر أنه غير ذي الكفل الذي ذكر في القرآن، واختلف فيه هل هو نبي أو رجل صالح. وسيأتي بالإضافة في الحديث التالي وفي مصادر تخريجه.

(4) كذا في الأصل، وكذا في بعض مصادر التخريج. وفي بعضها: «مكتوبًا» ، وما في الأصل له توجيهان: أحدهما: أن يكون خبر «أصبح» منصوبًا وحذف منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [13681] . - [218] -

والثاني: أن يكون مرفوعًا خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: «هو مكتوبٌ ... » والجملة في محل نصب حالٍ، و «أصبح» - حينئذ- تامةٌ، وفاعلها ضمير يعود على «الكفل» . وانظر في مجيء كان وأخواتها تامة: شروح الألفية، باب كان وأخواتها. والأَولى- في باب الحال هنا- أن يقال: «وهو مكتوبٌ» باجتماع الضمير وواو الحال. لكن الاقتصار على الضمير هنا جائز على قلة. وانظر:"همع الهوامع" (2/322-325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت