الصفحة 329 من 1437

13948 - حدثنا محمَّد بن النَّضْر الأزْدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة [1] ، ثنا أبو حَصِين [2] ، عن سعد بن [عُبَيْدَةَ] [3] ، قال: أتى رجلٌ إلى ابن عُمَر فسأله عن عليٍّ؟ فذكر أحسنَ عَمَلِهِ، ثم قال: - [222] - هذلكَ [4] بيتُه أوسَط بيوتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو وَسَطَ بيوت النبيِّ صلى الله عليه وسلم- شَكَّ أبو حَصِين- ثم قال له ابنُ عمر: إني لأراكَ يَسُوءُكَ؟! قال: أجَلْ، فقال ابنُ عمر: أبْعَدَكَ الله [وأَرْغَمَ] [5] بأنفك، ثم قال: اخْرُج [6] .

[13948] رواه ابن أبي شيبة (32578) ، والبخاري (3704) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (39/498) ؛ من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، به.

ورواه ابن أبي شيبة (32603) ، والنسائي في"الكبرى" (8438) ؛ من طريق عطاء ابن السائب، عن سعد بن عبيدة، به. وانظر الحديث [13760] .

(1) هو: ابن قدامة.

(2) هو: عثمان بن عاصم الأسدي.

(3) في الأصل: «عبيد» ، وانظر الحديث السابق، والأحاديث التالية. - [222] -

(4) كذا في الأصل؛ باجتماع «ها» التنبيه مع لام البُعد في اسم الإشارة «ذا» . وعند البخاري وابن عساكر: «هو ذاك» .

قال أبو حيان في"ارتشاف الضرب" (2/976) : «فإن كان اسم الإشارة باللام أو بما يقوم مقامها مما يستعمل في الرتبة البُعدى، فلا تدخل عليه «ها» التنبيه؛ لا يقال: «هذالك» ، ولا «هاتالك» ، ولا «هاتلك» ، ولا «هاتيلك» ، ولا «هاذانك» ، ولا «هاتانيك» ، ولا «هاأولالك» ، وملخصه أن «ها» التنبيه لا تكون فيما استعمل في الرتبة البعدى» . اهـ.

وقد قيل في اللام: إنها زيدت عوضًا من «ها» التنبيه، فلا يجتمعان؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض عنه، لكن ورد في كلامهم الجمع بين العوض والمعوض عنه - فيما ذهب إليه بعض العلماء - في قول الفرزدق [من بحر الطويل] :

هما نَفَثَا في فِيَّ مِن فَمَوَيْهِمَا

فجمع في كلمة «فمويهما» بين الواو والميم التي هي بدل عنها؛ لأن أصل «فم» عندهم: «فوه» . فلعل ما وقع هنا في الأصل من هذا القبيل؛ فجمع بين «ها» التنبيه ولام البعد. وانظر:"الخصائص" (3/146-147) ، و"سر صناعة الإعراب" (1/416-420) ، و"اللباب في علل البناء والإعراب" (1/487) .

(5) في الأصل: «وإن رغم» ، والمثبت من مصادر التخريج، إلا أن عبارة النسائي والموضع الثاني من"مصنف ابن أبي شيبة"مختلفة؛ ففيهما: أن الرجل قال لابن عمر: فإني أبغضه. قال ابن عمر: أبغضك الله. وعبارة سائر مصادر التخريج: «أرغم الله بأنفك» ليس فيها: «أبعدك الله» .

وقوله: «أرغم بأنفك» أو «أرغم الله بأنفك» الباء فيه زائدة داخلة على المفعول به، والجادة كما وقع في بعض روايات البخاري: «أرغم الله أنفك» ، والمعنى: أوقع الله بك السوء، واشتقاقه من السقوط على الأرض فيلصق الوجه بالرَّغام وهو التراب. وانظر:"مشارق الأنوار" (1/72) ، و"فتح الباري" (7/73) . وانظر في زيادة الباء: التعليق على الحديث [13933] .

(6) في بعض المصادر: «انطلق فاجهد عليَّ جهدك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت