فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 46

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .آل عمران آية (102) .

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تساءلون بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) .النساء آية (1)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) الأحزاب آية (70) ... أما بعد:-

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد-صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وما قل وكفى خير مما كثر وألهى وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين.

إن من محاسن شريعتنا أن شرعت لأهلها ما ينفعهم دينًا ودنيًا ليس هذا حال كونهم أحياء بل شرعت لهم ما ينفعهم بعد موتهم حرصًا منها على إيصال النفع الذي به يصلون إلى أرفع الدرجات فإذا كانت صحيفة العبد تطوى بعد موته فإن هناك من لم تطو صحائف أعمالهم بعد موتهم بل هناك حسنات ترصد وتكتب لهم بعد موتهم وهذا من فضل الله -سبحانه وتعالى-.

وإن من أعظم ما شرعته هذه الشريعة الغراء لأتباعها الوصية فقد حثت عليها ورغبت فيها وحينما شرعت ذلك حذرت من الغلو فيها والإضرار بها بل بينت أن خير الأمور أوسطها فمن حاد عن الوسط فهو على خطر عظيم.

ولما كانت الوصية لها دورها الفعال في حياة الناس ويكثر السؤال عنها وعن بعض المسائل المتعلقة بها جعلت هذه الرسالة القليلة الحجم لكي يستفاد منها وقد كانت بدايتها خطبة جمعة ألقيتها في جامع) العذل (عبد الله بن مسعود في عام 1420هـ وألح علي بعض من حضروا الخطبة بنشرها على شكل مطوية لكنني فضلت أن أضيف إليها لتكون رسالة صغيرة لعل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها كما أسأله سبحانه أن يعظم الأجر لصاحب الاقتراح الذي دفعني لإخراجها فكان سببًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت