فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 52

اسمه كنيته. وكان فاضلًا، وكان أبو هريرة - رضي الله عنه - إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - , وقيل: ذهبت عينه يوم اليرموك، ومات في زمن معاوية - رضي الله عنه - [1] .

عن سمرة بن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة , وهو طعين فأتاه معاوية يعوده , فبكى أبو هاشم , فقال معاوية: ما يبكيك؟ أي خال أَوَجَعٌ يشئزك؟ [2] أم على الدنيا فقد ذهب صفوها؟ قال: على كُلٍّ لا , ولكنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلي عهدًا وددت أني كنت تبعتُه , قال: «إنك لعلك تدرك أموالًا تقسم بين أقوام, وإنما يكفيك من ذلك خادم ومركب في سبيل الله» فأدركت فجمعت [3] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه أقبل حتى نزل دمشق , فنزل على أبي كلثوم الدوسي فتذاكروا الصلاة الوسطى , فقال: اختلفنا كما اختلفتم , ونحن بفناء بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس, فقال: أنا أعلم لكم ذلك , فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان جريئا عليه فاستأذن, فدخل عليه , ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها صلاة العصر [4] .

وأما أبو الروم بن عمير - رضي الله عنه - فاسمه منصور وأمه رومية , وكان قديم الإسلام

(1) ابن عبدالبر: الإستيعاب في معرفة الأصحاب , 4/ 1767.

ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة , 7/ 346 - 347.

(2) يقلقك. ابن منظور: لسان العرب , 5/ 361.

(3) ابن ماجه , سنن ابن ماجه , كتاب الزهد , باب الزهد في الدنيا , 2/ 1374 , رقم (4103) , حسنه الألباني.

(4) الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد , كتاب الصلاة , باب في الصلاة الوسطى , 1/ 309 , رقم (1718) , قال الهيثمي: رجاله موثَّقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت