فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 52

فكان - رضي الله عنه - أول من قدم على الأنصار في المدينة , يقول البراء - رضي الله عنه: «أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، ثم قدم علينا عمار بن ياسر، وبلال - رضي الله عنهم -» [1] , وفي رواية أخرى عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: «أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم , وكانا يقرئان الناس ...» [2] .

فهو أول من هاجر إلى المدينة - رضي الله عنه - للإقامة بها ولتعليم من أسلم من أهلها بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - , فله الأوّليّة في الهجرة إلى المدينة من هذه الجهة [3] .

وعن الأعمش، قال: سمعت شقيق بن سلمة، قال: حدثنا خباب، قال: «هاجرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبتغي وجه الله، ووجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير ...» [4] , فقد هاجروا بإذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمره , والمراد بالمعية الاشتراك في حكم الهجرة، إذ لم يكن معه - صلى الله عليه وسلم - إلا أبو بكر وعامر بن فهيرة [5] .

وعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها أول يوم جمعة قبل أن يقدم

(1) البخاري: صحيح البخاري , كتاب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ,باب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - , 5/ 65 , رقم 3924.

(2) المصدر السابق , كتاب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , باب مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - , 5/ 66 , رقم 3925.

(3) ابن حجر: فتح الباري شرح صحيح البخاري , 7/ 261.

(4) البخاري: صحيح البخاري , كتاب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - , 5/ 63 , رقم 3914.

(5) محمود بن أحمد العيني: عمدة القاري شرح صحيح البخاري , 23/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت