الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) [1] , أنها نزلت في مصعب بن عمير - رضي الله عنه - [2] .
وعن سعد، عن أبيه، قال: أُتي عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - يومًا بطعامه، فقال: «قتل مصعب بن عمير , وكان خيرًا مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة ...» [3] .
قال خبابٌ عن مصعب رضي الله عنهما «... قتل يوم أحد، وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه , وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فَأَمَرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه، شيئا من إذخر ...» [4] .
ثم جاءت حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- , فنعوا لها أخاها عبدالله وخالها حمزة بن عبدالمطلب -رضي الله عنهما- فصبرت واسترجعت , ثم نعوا لها زوجها مصعب بن عمير - رضي الله عنه - , فما استطاعت أن تملك نفسها , فقد روت حمنة بنت جحش -رضي الله عنها-، أنها قيل لها: قتل أخوك , قالت: رحمه الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل خالك حمزة , فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل لها: قتل زوجك، قالت: واحزناه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن للزوج من المرأة لشعبةً ما هي لشيءٍ» [5] .
(1) سورة النازعات: آية (40 - 41) .
(2) الماوردي: تفسير الماوردي النكت والعيون , 6/ 200. ... السمعاني: تفسير القرآن , 6/ 153. ... القرطبي: الجامع لأحكام القرآن , 19/ 208.
(3) البخاري: صحيح البخاري , كتاب الجنائز , باب الكفن من جميع المال ,2/ 77 , رقم 1274.
(4) المصدر السابق , كتاب مناقب الأنصار , باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة , 5/ 56 , رقم 3897.
(5) الحاكم: المستدرك على الصحيحين , كتاب معرفة الصحابة - رضي الله عنهم - ... , باب ذكر أم حبيبة واسمها حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- ,4/ 68 , رقم 6906. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة , 7/ 223 , برقم 3233.