إلى أدنى المعدلات، وهذا يعطي غدة البنكرياس فرصة للراحة، فمن المعروف أن البنكرياس يفرز الأنسولين، وهذه المادة بدورها تؤثر على السكر في الدم، فتحوله إلى مواد نشوية ودهنية تترسب وتخزن في الأنسجة، ولكن إذا زاد الطعام عن قدرة البنكرياس في إفراز الأنسولين، فإن هذه الغدة تصاب بالإرهاق والإعياء، ثم أخيرًا تعجز عن القيام بوظيفتها، فيتراكم السكر في الدم، وتزيد معدلاته بالتدريج سنة وراء سنة، حتى يظهر مرض السكر، وخير حماية للبنكرياس من هذا الإرهاب؛ هو الصوم المعتدل"."
9 -الصوم والمعدة: ففي الصيام تخلو المعدة تمامًا من الطعام خلال 12 ساعة في اليوم الواحد، ولمدة شهر كامل، وهذه المدة تكفي لإخلاء المعدة من كل طعام متراكم وتعطيها فرصة للراحة من غير إرهاق، ولذلك نجد أنه أثناء فترة الصيام يتخلص الإنسان من عادة التكرع أو (التجشوء) التي يسببها أكل الطعام على الطعام مما ينجم عنه تخمر الأطعمة في المعدة قبل أن تتمكن من هضمها"."
10 -الصوم والأمعاء: والصيام يريح الأمعاء والمصران الغليظ أيضًا من الطعام المتراكم، وبذلك يتخلص الصائم من الغازات والروائح الكريهة التي تنتج عن التخمة وسوء الهضم والتخمر في الأمعاء بسبب عدم قدرتها على امتصاص الطعام أو التخلص منه، وقد كان الناس فيما مضى قبل الأدوية الحديثة يعالجون حالات الإسهال بالصيام وحده أو باستعمال المسهلات للمساعدة على طرد المواد السامة من المصارين".راجع: كتاب الحقائق الطبية في الإسلام لعبد الرازق كيلاني (ص: 184) وما بعدها."