فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 35

وجدير بالملاحظة أن الإدارات السابقة ، كانت تدعم الكيان الصهيوني محتجة باضطرارها لإحتواء نفوذ الاتحاد السوفيتي ، الذي بدأ يجد لها موطأ قدم في الدول العربية لم يحظ الكيان الصيهوني برعاية أكثر عطاء وحنانا من إدارة كلنتون طوال السنوات ، ولتحجيم الراديكالية العربية الآخذة في الاتساع آنذاك ، ومنعها من السيطرة على البترول العربي الذي يعد المصدر الحيوي الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية ، لكن كلنتون دخل البيت الابيض في يناير 1993م ، ولم يعد ثمة اتحاد سوفيتي ، ولا راديكالية عربية ، وما يسمى بالأصولية الإسلامية التي ابتدعوا منها تهديدا جديدا لمصالح الغرب في الشرق الأوسط ، ليست سوى جماعات متفرقة صغيرة لاتملك من أمرها شيئا ، والأنظمة المحلية كفيلة إبقاءها في حالتها الراهنة ، بعبارة أخرى ليس ثمة خوف على مصالح الولايات المتحدة من شيء ، ومع ذلك فقد تجاوزت إدارة كلنتون كل الخطوط ، وألقت بنفسها بلا استحياء في أحضان الكيان الصيهوني ، حتى إنها تحللت من بعض التحفظات التي التزمتما إدارة بوش الأب ، بعد صيغة مدريد التي أسست على أن الارض مقابل السلام ، انسحاب من الأرض المحتلة سنة 67م ، مقابل سلام من العرب 0

بوش الأب الذي أطلقت في عهده هذه الصيغة ، قد اشترط على إسرائيل عند منحها ضمانات قروض بعشرة بلايين دولار لتموين استيعاب المهاجرين ، أن لاتستعمل خارج نطاق حدود 1967م ، وهددت إدارته بخصم أي مبلغ يتجاوز هذا الشرط من الضمانات ، لكن لما جاءت إدارة كلنتون تحللت من ذلك كله 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت