الصفحة 1 من 13

ورد ذكر اليهود و بني إسرائيل تصريحًا أو تلميحًا، مسهبًا أو مقتضبًا في خمسين سورة من القرآن الكريم؛ لما لهم من مواقف تمرد وعصيان مع رسولهم الكريم موسى عليه السلام، وسنقوم في هذه المقالة بدراسة أحوالهم وأخلاقهم ومواقفهم في وقت الرسالة المحمدية كمحاولة لفهم يهود اليوم، وموقفهم من المسلمين فيهود اليوم متدينون بدين بني إسرائيل، والأسفار المختلفة عن بني إسرائيل هي أسفارهم التي يتلونها صبح مساء، ويتخذونها نبراسًا لهم، وقد طبعتهم بطابع بني إسرائيل عقيدةً وخلقًا وعقلًا وجبلةً وفهمًا، وهدفًا وسيرةً، مما كان منهم في فلسطين من مواقف غادرة باغية لم يراعوا فيها حقًّا ولا ذمةً ولا شرفًا ولا مروءةً ولا إنسانيةً إلا امتدادًا لسلسلة من الغدر اليهودي منذ بداية عهدهم ابتداءً برسلهم وانتهاءً بخلفائهم على مدى العصول، ويجب أن نعلم أن اليهود مهما علت شمسهم، وشاع ذكرهم، فإن الله قد كتب عليهم الذلة والمسكنة والغضب، وأنهم كلما أوقدوا نارًا للحرب فسيطفئها الله ولن يخلف الله وعده، فيجب أن نعد لهم القوة وإنا لقادرون بإذن الله على دحرهم، والقضاء عليهم، وتطهير بلاد المسلمين من شرورهم.

من هم اليهود:

قال الله تعالى: {وَآتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا} (الإسراء: 2) .

إذن فكما نفهم من هذه الآية أن اليهود الذين بعث النبي موسى عليه السلام إليهم هم بنو إسرائيل، و إسرائيل هو اسم ثان ليعقوب عليه السلام الذي نزح إلى مصر ليلحق بابنه يوسف عليه السلام، وعاش هناك وتناسلت ذريته ومن معه حتى كونوا فئةً في مصر سميت ببني إسرائيل كما قال تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} (يوسف: 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت