الصفحة 117 من 381

لا أعلم من التوراة ومن جميع كتب الأنبياء العبرانيين أن نبيًا من الأنبياء كان يستحق حمل عنوان (رسول) (1) وبما أن لقب (رسول الله) أعلى بكثير من لقب (نبي) فأننا نتعلم من روح قدس بولص ان أرسل المسيح هم اكبر منه ، رحماك اللهم ربي ! انك لا ترضى بالاعتداء والتحقير الذي جوزوه على عبدك ، ورسولك وحبيبك عيسى عليه السلام وعلى روح قدسك العظيم المنير ، اللهم اهد مرتكبي ذلك إلى الإيمان والصلاح وهبهم الإدراك السليم ، إذ ليس في إمكاني غير الدعاء والاستغاثة .

من كان أولئك المبشرون غير متى ومرقس ولوقا ويوحنا ! ماذا كتبوا ؟ كم كان عدد الإنجيليين ؟ بأي إنجيل كانوا يبشرون ؟ ومن الذين كانوا يبشرونهم ؟ لاشك أن الروح القدس كان قد نفخ في أولئك وأوحى إليهم فماذا عملوا ؟ من أولئك الذين هدوهم وجذبوهم إلى الإيمان ؟ ... ماذا يفيد تكثير مثل هذه الأسئلة ؟ ليست مما يستطيع المبشرون الإجابة عنها ، وهاءنذا اضطر إلى أن أقول إن الذين أحدثوا هذه الآيات جهلًا أو ظلمًا بقصد أن يمجدوا المسيح أو يعظموا الإنجيل قد أهانوه وخانوا ملكوت الله الذي جاء ليبشر به .

إن هؤلاء الذين وضعوا هذه الغرائب في فم بولص لم يتوقفوا عن عزو إنجيل لبولص أيضًا كما ترى في رسالته إلى الرومانيين 16:2 (في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب إنجيلي بواسطة يسوع المسيح) .

الباب الثاني

غرض الإنجيل وموضوعه (الإسلام) و (أحمد)

المبشر لوقا يبشر ( بالإسلام ) و ( بأحمد )

(1) يخبر يعقوب عليه السلام بمجيء رسول واحد (تكوين 10:49) وسنبين في الفصل العاشر بالبراهين المسكتة أن هذه الكلمة المستعملة هنا والمهمة بقدر الدنيا هي بمعنى (رسول) أو (إسلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت