الصفحة 250 من 381

الفرق بين عيسى الواعظ على الجبل عليه السلام ، وبين عيسى بطل موعظة الرسول بولص - عظيم كالجبال ، فبولص لم يكن قد رأى المسيح ، ولا علم شيئًا من ترجمة حاله ، ولا كلمة من تعاليمه ، وان جهله بوجود الأناجيل الأربعة حقيقة لا تنكر بقول بولص في رسالته الأولى إلى تيموثاوس (13:6) (المسيح يسوع(1) الذي شهد بإقرار حسن لدى بيلاطس النبطي (بونطيوس بيلاطوس) ولكن يفهم من الآية 20 من الباب المذكور وهي (باتيموثاوس احفظ الوديعة معرضًا عن الكلام الباطل الدنس ومخالفات العلم الكاذب الاسم) .

ان رسالة (مخلفات العلم) المذكورة من تأليفات العصر الثاني للميلاد ، إذ كان في العصر الثاني (ماركيون) عدو الرهبانية قد كتب كتابًا باسم ( ... ... ) أي اختلافات العلم لإثبات أن التعليمات المعزوة إلى عيسى مغايرة ومخالفة لتعليمات الله في التوراة وبما أن الكتاب المذكور المدعو (اختلاف العلم) زلزل موقع الرهبان ، فيفهم بصورة قطعية أن الآية المذكورة أضيفت وعزيت إلى بولص على وجه التحريف (2) .

(1) يقول مصححه ان أول هذه الجملة في خطاب بولس لإنسان الله هي (أوصيك أمام الله الذي يحي الكل والمسيح يسوع) الخ .

(2) اكرر ما قلت سابقًا أن اكثر النساخ كانوا يضيفون إلى آخر الرسائل التي يخطونها عبارات من عندهم لدفع اعتراض برد من الكتاب على اعتقادهم أو لصرف ذهن القارئ ، عما فهم من العبارة إلى ما يعتقدونه أو لغير ذلك من مقاصدهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت