الصفحة 265 من 381

سيؤسس الله على الأرض في هذه الدنيا (ملكوتًا) دينًا عامًا ، وسينزل الله الكلام القديم بطريقة الوحي لأجل هداية أبناء الملكوت ، وأما أنا فقد بينت وأوضحت لكم أجمالًا ما هو ملكوت السموات وعلى أي الأسس سيعطي لكم كتاب الله ، ليس لي كتاب اعطيكموه ، ولا ملكوت أدخلكم فيه ، انتم واظبوا على العمل حسب شريعة موسى غير منفكين عن كتاب التوراة قطعًا ، ولكن لا محل للفكر والقلق ، لا تتمسكوا بالشريعة والوصايا الإلهية حرفيًا وبالظاهر فقط كالفريسيين وسائر جماعات اليهود ، بل تمسكوا بهما روحًا ومعنى أيضًا ، وكونوا بين اليهودية زمرة نيرة ، وصفوة مرشدة ، أنيروها وأرشدوها تدريجيًا إلى أسس الدين المبين الذي تقرر تأسيسه ، فان انتم فعلتم ذلك يجازيكم الله ويقبلكم بصفة أبناء الملكوت ، وقد عينت خليفتي (شمعون كيفا) ليكون رئيسكم وها أنا ذا مسلم له مفاتيح ملكوت السماوات ، أي أني أعطيه الصلاحية الواسعة ، وكل من يدخله في جماعتي في كنيستي فسيكون الله قد ادخله في ملكوته .

(أقول) أن المقصود من ذلك كله التعبير عن الحياة الأبدية في السماوات بعد الموت في حضرة الله تعالى (أي عنده) .

فهذه الآيات الصريحة البسيطة إلى هذه المرتبة صارت سببًا للاختلافات الكبيرة والحروب الدموية بين الكنائس .

البابا كاهن رومية الأعظم يدعي الربانية المطلقة على عالم العيسوية مستندًا على هذه الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت