الصفحة 269 من 381

ليس الإنجيل كتابًا (1) بل هو تعهد وضمان حول تصديق كتب التوراة والمحافظة عليها حرفيًا ، ومع ذلك فهو وعظ وبيان شفهي يبشر بالقرآن الذي هو كلام السعادة الحقيقية .

ليس الإنجيل سندًا مشعرًا ومبينًا أن الكنيسة ملكوت الله ، بل هو عبارة عن أمر إلهي بلغ شفهيًا بوجوب انتظار ورود ملكوت الله واستحضار ما يلزم (له) على شرط بقاء الكنيسة ضمن اليهودية وعدم انفكاكها عنها .

ليس الإنجيل عهدًا جديدًا مشعرًا بألوهية المسيح ونجاته وإنما هو عبارة إخبار وإعلان بأن سيظهر دين مبين في خصوص تأييد وحدانية الله وإبطال الكهنوت والمراسم الباطلة وكل الشفعاء إلا بأذن الله .

(1) يقول مصححه: خلاصة رأي المؤلف الذي بسطه في الباب الأول وأجمله هنا ان الإنجيل ليس كتابًا لدين وشرع غير دين موسى وشريعة التوراة وإنما هو تعاليم وبشارة بدين الإسلام العام الذي يبعث الله به خاتم النبيين محمد (ص) رسوله إلى جميع البشر لتقرير الإخاء الإنساني العام بعبادة الله وحده وإقامة الحق والعدل بالمساواة بين الناس مع أمر أتباعه من بني إسرائيل بالتزام ناموس موسى (شريعة التوراة) من غير جمود على ظواهره الحرفية إلى أن يأتي ذلك الدين المعبر عنه بملكوت الله . وهذا لا ينافي تسمية الإنجيل الحقيقي كتابًا ولا وجوب كتابته على أتباع عيسى عليه السلام وهم قد كتبوا ولم يكن لهم قوة للدعوة إلى ما كتبوا ثم جمع الملك قسطنطين الوثني ما كتبه الكثيرون واقر منه ما شاء ، ونفى ما شاء بنفوذه في مجمع نيقية وسيطرته عليه ، ويقول المؤلف أن أما اقره المجمع من كتب العهد الجديد يشتمل على بعض ما قاله المسيح ولكنهم حرفوه بما بين هو أهمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت