الصفحة 53 من 381

وقال سبحانه في شأن بني إسرائيل: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله . ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) . (البقرة: 61) .

واليهود المعاصرون يتحملون نصيبًا من المسئولية مع أسلافهم في جرائم العصيان والاعتداء وقتل الأنبياء بغير حق، وذلك لأنهم راضون عن هذه الجرائم، وحامدون لأسلافهم عليها، فهم شركاؤهم فيها إلا إذا أعلنوا البراءة منها وسخطهم عليها وذمهم لمن اقترفها وهيهات . ومن أجل ذلك دمغ القرآن اليهود المعاصرين للنبي - صلى الله عليه وسلم - بجرائم آبائهم فقال تعالى: (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) (البقرة: 51) ، (وإذ قلتم يا موسى: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون . ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون . وظللنا عليكم الغمام) . (البقرة: 55، 56، 57) .

ومن المعلوم أن اليهود المعاصرين للنبي لم يتخذوا العجل ولم يقولوا لموسى ما قالوا، ولكن رضاهم عن أسلافهم وتمجدهم بهم جعلهم شركاء لهم . ومثل ذلك قوله تعالى: (قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين) . (البقرة: 91) .

إن اليهود المعاصرين مدفوعون بجرائم أسلافهم، وما أشبهها . ولكنهم أضافوا إليها على مر العصور جرائم وجرائم تنفطر من قسوتها القلوب، يكفينا أن نذكر منها ما اقترفوه في الأرض المقدسة من أعمال وحشية مع الشيوخ والنساء والصبيان.أ.هـ

،بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت