الصفحة 94 من 381

لقد تتبعت مسئلة صلب المسيح قبل عدة سنين ، ورأيت في هذا الباب ما يستوجب الحيرة، وهو عدم رغبة أحد من علماء المسلمين أو النصارى في كتابة رسالة حول هذا الموضوع . إن القرآن يقول { وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم } (1)

(1) ... قال تعالى { وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينًا بل رفعه الله إليه } سورة النساء (157:4) ولذلك يقول المسيح عليه السلام (خرجت من عند الآب وأيضًا أترك العالم وأذهب إلى الآب) يوحنا 16: 28 وقال (هوذا تأتي ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونني وحدي) وأنا لست وحدي لان الآب معي . قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام . في العالم سيكون لكم ضيق . ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم) (يوحنا 16: 32-33) وقال: (وأقول لكم - أني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة ... - إلى قوله - كلكم تشكون(أو تعثرون) فيّ هذه الليلة ) (متى26: 29-31) . وقال لليهود الذين أتوا ليمسكوه (أنا معكم زمانًا يسيرًا ثم أمضي إلى الذي أرسلني . ستطلبونني ولا تجدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا) يوحنا 7: 33-34 . (وكان قوم منهم يريدون أن يمسكوه ولكن لم يلق أحدا عليه الأيادي) يوحنا 44:7 . ففي الآية الأولى من الآيات الانجيليه المذكورة أعلاه يقول (اذهب إلى الآب) .

... وقد بينا أن الآب بمد الألف أسم الله تعالى فهو يدل على الرفع إلى السماء . وفي الرابعة يخبر اليهود بأنهم سوف لا يجدونه ثم ذهبوا عنه من غير أن يلقوا عليه الأيادي . وفي الثانية يقول للحواريين ليكن لكم في سلام وثقوا بأني قد غلبت العالم ) . وفي الثالثة يخبر بأنهم سيشكون أو سيعثرون وبالتعبير الأوضح سيشبه لهم فيه . والقسم الأول من الآية قوله (من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة) يناقض ما جاء في يوحنا 30:19 (فلما أخذ يسوع الخل) . لأن الخل أيضًا من نتاج الكرمة ،ونحن لا يسعنا إلا تصديق أقوال المسيح عليه السلام مهما أدى ذلك إلى تكذيب ادعاءات غيره كائنا من كان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت