فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 39

وقد ورد عنه، صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم" [1] .

وبعض الناس يتأفف من أن ينادي من هو أقل منه درجة أو رتبة باسم الأخوة، بل يصدر إليه الأمر دون تهذيب أو حسن أسلوب، ودون مراعاة لنفسيته، كل ذلك بدعوى المحافظة على الهيبة والهيمنة.

وما روى المسكين أنه ربما أن يكون من يراه فراشا أحب عند الله وأفضل بآلاف المرات، يقول الرسول، صلى الله عليه وسلم"رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" [2] .

ومما ينبغي التنبيه عليه أيضا قضية الاستهزاء بالصالحين، وهي قضية خطيرة.

يقول الله -تعالى-: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [3] [سورة التوبة، الآيتان: 65 - 66] .

وكذلك الاستهزاء ببعض الشعائر كاللحية والحجاب وتقصير الثوب مما يخشى على من يستهزئ بها من الردة -والعياذ بالله- فلننتبه ولننبه إخواننا، فالأمر جد خطير.

الحقد والغل

فمن دعاء المؤمنين التابعين بإحسان: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا) [4] [سورة الحشر، الآية: 10] .

ويقول تعالى مخبرا عن إكرامه لأهل الجنة: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) [5] [سورة الحجر، الآية: 47] . (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ) [6] [سورة الأعراف، الآية: 43] .

(1) - رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

(2) - رواه مسلم (4/ 2024) .

(3) - سورة التوبة آية: 65 - 66.

(4) - سورة الحشر آية: 10.

(5) - سورة الحجر آية: 47.

(6) - سورة الأعراف آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت