فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 161

قال السخاوى: الأثر اصطلاحًا الأحاديث مرفوعة كانت أو موقوفة على المعتمد، ومنه شرح معانى الآثار لاشتماله عليها.

(ب) مذهب فقهاء خراسان:

ذهب فقهاء خراسان إلى أن الأثر ما يروى عن غير الرسول صلى الله عليه وسلم فيطلق على غير المرفوع، قال أبو القاسم الفورانى - من فقهاء خراسان -: الفقهاء يقولون: الخبر ما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم، والأثر ما يروى عن الصحابة.

وعلى هذا فيطلق الأثر على الموقوف والمقطوع، ولا يطلق على المرفوع.

قال السخاوى: وظاهر تسمية البيهقى كتابه المشتمل عليها ( أى على المرفوع وغيره بمعرفة السنن والآثار ) معهم وكان سلفهم فيه إمامهم، فقد وجد ذلك في كلامه كثيرًا، واستحسنه بعض المتأخرين، قال: لأن التفاوت في المراتب يقتضى التفاوت في المرتب عليها، فيقال لما نسب لصاحب الشرع ( أى الرسول صلى الله عليه وسلم ) : الخبر، وللصحابة: الأثر، وللعلماء: القول والمذهب.

قال ابن حجر: ويقال للموقوف والمقطوع: الأثر [1] .

وبعد أن بينا المراد بالحديث، والسنة، والخبر، والأثر، نرى أنه إذا أطلقت كلمة حديث أو سنة انصرف ذلك إلى المرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم، أما إذا أطلق أحدهما على غير ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قيد حتى لا يقع لبس، فيقال: حديث موقوف على عمر أو سنة الخليفة الراشد أبى بكر الصديق رضي الله عنه، أما الخبر والأثر فكلاهما يطلق على ما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو عن غيره.

(5) الإسناد

(1) راجع في هذا: لسان العرب، 1/25 ؛ شرح نخبة الفكر، ص30 ؛ صحيح مسلم بشرح النووى، 1/63 ؛ فتح المغيث للسخاوى، 1/9، 104،103 ؛ تدريب الراوى، 1/43، 1/185،184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت