الصفحة 70 من 86

أَيهمَا الْفرْقَة النَّاجِية؟

قد أوضحنا فِيمَا سبق أَن أهل السّنة وَالْجَمَاعَة والأشاعرة فرقتان مُخْتَلِفَتَانِ، وَهَذَا يسْتَلْزم تَحْدِيد أَيهمَا الْفرْقَة النَّاجِية؟.

وَمَا أوضح هَذَا التَّحْدِيد وأسهله، لَكِن مُكَابَرَة بعض الأشاعرة بادّعاء أَن الأشاعرة وَأهل السّنة وَالْجَمَاعَة كِلَاهُمَا نَاجٍ يجعلنا نبدأ بإلقاء سُؤال عَن الْفرْقَة النَّاجِية:

أَهِي فرقة وَاحِدَة أم فرقتان؟

وَالْجَوَاب:-مَعَ بداهته لكل ذِي عقل- مفروغ مِنْهُ نصا، فقد أخبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي رِوَايَات كَثِيرَة لحَدِيث افْتِرَاق هَذِه الْأمة على ثَلَاث وسبعن فرقة: أَنَّهَا كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة.

وَمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا أحد من أَصْحَابه وَلَا تابعيهم أَنَّهَا اثْنَتَانِ. وَعَلِيهِ جَاءَ تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} أَن الطَّرِيق الْمُسْتَقيم: هُوَ السّنة, والسبل: هِيَ الْأَهْوَاء, وَمَا هُوَ إِلَّا طَرِيق وَاحِد كَمَا خطّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِيَدِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت