فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 24

والشاهد في هذه الآية الكريمة هو أن الأمر بالإنفاق يفيد الوجوب، وأن النهي عن إخراج الرديء مخصوص بالفرض وهذان الأمران متعلقان بالزكاة ولذلك روى عن علي بن أبي طالب وابن سيرين وغيرهما إلى أن الأمر بالإنفاق في الآية يعني الأمر بالزكاة (1) .

والأمر بالزكاة شامل لزكاة الزروع والثمار لقولة تعالى: (ومما أخرجنا لكم من الأرض) .

ب-قوله تعالى: (هو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات، والنخل والزرع مختلفًا أكله والزيتون والرمان متشابهًا وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده) . سورة الأنعام آية (41) .

والشاهد في هذه الآية هو في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) فالحق الذي أشارت إليه هو الزكاة (2) حيث روى عن أنس بن مالك وابن عباس أنهما قالا في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) أنه الزكاة المفروضة وكذا نقل عن سعيد بن المسيب.

وقد روى المزني عن الشافعي أنه قال في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) دلالة على أنه جعل الزكاة على الزرع. (3)

ثانيًا: من السنة:

وردت أحاديث عدة تدل على وجوب الزكاة في ناتج الأرض نذكر منها ما يلي:

أ-ما رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس فيما دون خمسة أوسق ولا فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة". (4)

وعند النسائي:"ليس فيما دون خمسة أوساق من حب أو تمر صدقة". (5)

ب-ما رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر"، وفي رواية عند النسائي وغيره (بعلا) بدلًا من عثريا. (6)

وهذان الحديثان واضحا الدلالة على زكاة الزروع والثمار كما أنهما واضحا الدلالة على اشتراط النصاب.

المطلب الثاني

الأصناف التي تؤخذ منها زكاة الزروع والثمار

اختلفت أقوال الفقهاء في أنواع الزروع والثمار التي تؤخذ منها الزكاة على النحو التالي:

أولًا: قول الحنفية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت