فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 24

1 -حديث معاذ في القثاء والبطيخ والرمان.

2 -حديث ليس في الخضراوات صدقة.

3 -قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها:"ليس فيما أنبتت الأرض من الخضراوات زكاة". (15)

رابعًا: قول الحنابلة:

يرى الحنابلة أن زكاة الزروع لا تجب إلا فيما يكال وييبس ويدخر استنباطًا من قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"، حيث دل الحديث على أن مالا يوسق من الزروع والثمار ليس مرادًا ولأن غير المدخر لا تكمل فيه النعمة.

ويقيد الحنابلة هذا فإن الزكاة تكون شاملة للحنطة والشعير والذرة والحمص والفول والثمر الذي يكال ويدخر كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق وكذلك البذور كبذور الكتان والقثاء والسمسم وسائر الحبوب.

وأما العناب والزيتون فلا زكاة فيهما لأن العادة لم تجر بإدخارهما وكذلك الجوز لأنه مما يعد ولا يكال وكذلك لا زكاة في التفاح والرمان والسفرجل والمشمش لأنها ليست مكيلة وأما الخضراوات فلا زكاة فيها عندهم لحديث:"ليس في الخضراوات صدقة"، ولما ورد عن سفيان بن عبد الله الثقفي عامل عمر كتب إليه يستأذنه في أخذ العشر في الفرسك (الخوخ) والرمان فكتب إليه عمر أن ليس عليها عشر وقال هي من العضاة كلها. (16)

وقد نقل قول عن الإمام أحمد أنه لا زكاة إلا في أربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وهذا يوافق ما نقل عن ابن عمر والحسن والشعبي وابن أبي ليلى لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير". (17) ولحديث معاذ وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم له أن لا يأخذ الصدقة إلا من أربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب.

ووجه الدلالة أن هذه الأحاديث نص في هذه الأصناف وما عداها فلا نص ولا إجماع. (18)

خامسا: قول الظاهرية:

يرى داود الظاهري أن الزكاة واجبة في كل ما تنتب الأرض من زروع وثمار وخضار وقد نقل ابن حزم هذا القول عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز والنخعي. (19)

بينما يرى ابن حزم نفسه أن الزكاة لا تجب إلا في الحب (الحنطة والشعير) والتمر اعتمادًا على قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري:"ليس فيما دون خمسة أوساق من ثمر ولا حب صدقة"، (20) وهذا دال على وجوب الزكاة في هذه الأصناف وانتفائها عن غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت