فهرس الكتاب
إليه وإخلاص الدعاء له وحده ، مما يكشف باطل الشيعة ، ويبين أن ما تفعله في مزاراتها ، وتدعو إليه في رواياتها ليس من هدي الأئمة ، بل لقد زادوا في غيهم فقالوا إن الإمام يحرم ما يشاء ويحل ماء يشاء [أصول الكافي ج1/441] 0 وأتوا ما يخالف العقل والطب بقولهم: إن تراب قبر الحسين شفاء من كل داء 0 ولقد ذكر صاحب البحار ما يصل إلى ثلاث وثمانين رواية عن تربة الحسين وفضلها وآدابها وأحكامها ، فجعلت هذه الروايات من هذه التربة البلسم الشافي من كل داء ، والحصن الحصين من كل خوف ، يشرب منه المريض فيتحول إلى صحيح كأن لم يكن به بأس ، ويحنك بها الطفل فتكون مأمنه من الأخطار ، وتوضع مع الميت في قبره لتقيه من العذاب ويمسك بها الرجل يعبث بها ساهيا يقلبها فيكتب له أجر المسبحين ، لأنها تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح! ! [بحار الأنوار ج101/119وما بعدها]
عبرة: ينسب إلى جعفر الصادق قوله:''إن المرأة لتزني تسعين زنية ، ثم توقد على قدر الحسين بخوصة واحدة يغفر لها ما تقدم من ذنبها وما تأخر''0 وقد روى هذه الفرية أحد علمائهم في الأحساء وهو المدعو'' أبو حليجة '' في أحد المآتم التي يقيمونها في يوم عاشوراء ، فقام إليه أحد زعماء هذه الطائفة بعد أن نطق بهذه الفرية وصاح قائلا:''هذي ما عكمت يا بو حليجة ، دور غيرها ، تبي بناتنا . . . '' ( عكمت أي: صلحت ) 0 وكانت هذه الفرية سببا في مروق الكثيرين من أبناء هذه الطائفة من التشيع 0
الإمامة
هذه القضية هي الشغل الشاغل لهم ، وهي مركز بحوثهم ، ومن أهم الأسس لعقيدتهم ، وأكثر المسائل الفرعية ترجع إليها ، وأهم ما يدور من الخلاف بينهم وبين أهل السنة ، أو فيما بينهم إنما يدور حولها 0
ويحدد الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء مفهوم الإمامة عند الشيعة فيقول:''الإمامة منصب إلهي كالنبوة فكما أن الله يختار من يشاء من عباده للنبوة فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه'' [أصل الشيعة وأصولها:58] 0
وبما أن الشيعة يعتقدون أن الله قد نص في القرآن الكريم على إمامة علي - رضي الله عنه - وأبنائه من بعده وبما أن أبا بكر قد تولى الخلافة بعد النبي ( ثم عمر ثم عثمان ؛ اعتقد الشيعة حينئذ أن هؤلاء الثلاثة قد ظلموا عليا وأخذوا حقه هو وأولاده وغصبوا حق الخلافة بعد النبي ( لذا كان كل من اعتقد شرعية خلافة هؤلاء الثلاثة عند الشيعة فاسقا بل كافرا عند بعضهم ، فقد قال المحاسبي:''اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر مستحق للخلود في النار'' [بحار الأنوار ج23/390] 0 وذكر الكليني في الكافي ''أن معصية علي كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شرك'' [الكافي ج1/52،54] 0 لذا غالوا فقالوا:''إن استنباط الفرق بين النبي والإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال '' [بحار الأنوار ج 26/82] 0 ثم زادوا في الغلو فقالوا:''الإمامة أجل من النبوة ، فإنها مرتبة ثالثة شرف الله تعالى بها إبراهيم بعد النبوة والخلة'' [ودايع