فهرس الكتاب
سهم لله وسهم للنبي وسهم للإمام وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان فاستحق نصيبه حينئذ الفقيه الشيعي [العروة الوثقى ج2/403]
حيث قالوا بأن النصف من الخمس الذي للإمام (ع ) أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط 0
والثلاثة الأسهم الأخرى للأيتام والمساكين وابن السبيل ، قالوا بشرط الإيمان في هؤلاء: أي بشرط أن يكونوا روافض لأن اسم الإيمان يختص بهم كما يفترون 0 وهذا النصف الآخر الذي قرروا صرفه لهؤلاء الأصناف الثلاثة قالوا فيه: ''الأحوط فيه أيضا أن يدفع للمجتهد'' [العروة الوثقى ج2/405] 0 وجاء في كتاب النور الساطع: ''أن الفقيه يأخذ نصف الخمس لنفسه ويقسم النصف الآخر منه على قدر الكفاية ، فإن فضل كان له وإن أعوز أتمه من نصيبه'' [ج1/439] 0
وهذه الأموال التي يأخذها شيوخ الشيعة باسم أنها فريضة إسلامية، وحق من حقوق آل البيت وهي تتدفق اليوم عليهم كالسيل من كل قطر هي من أكبر العوامل على بقاء خرافة ''الاثني عشرية'' إلى اليوم ، وإليها يعزى هذا النشاط في حماس شيوخهم في الدفاع عن مذهبهم ، لأنهم يرون فيمن يمس مذهبهم أنه يحاول قطع هذه الأموال التي تجري عليهم 0
ولهذا قال د.علي السالوس: ''وأعتقد أنه لولا هذه الأموال لما ظل الخلاف قائما بين الجعفرية وسائر الأمة الإسلامية إلى هذا الحد ، فكثير من فقهائهم يحرصون على إذكاء هذا الخلاف لحرصهم على هذه الأموال'' [أثر الإمامة/408] ومن آثارهم الظاهرة أيضا: أنهم في البلدان التي يتواجدون فيها يحاولون السيطرة على معظم الأعمال التجارية والشركات وموارد التموين ، حتى يتحكموا بأقوات الناس وضرورياتهم ، والواقع أكبر شاهد [انظر في ذلك وجاء دور المجوس للغريب/312 وما بعدها] 0
بل إن أحاديثهم تأمرهم بأخذ أموال المسلمين كما جاء في أخبارهم:''خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس'' [ الطوسي تهذيب الأحكام ج1384] 0 إن الحركات الشيعية اليوم في العالم الإسلامي إنما تمول من هذا المورد ، وآيات الشيعة يعتبرون من كبار الرأسماليين في العالم ، ومنصب الآية والمرجع منصب تهفو إليه القلوب وتتطلع له الأنظار ، لأنه منصب القناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، ثم تخيل كم تكون عائدات مجتهديهم إذا أضفنا إلى الخمس: النذور الهائلة التي تلقى على أعتاب وأضرحة وقبور الأئمة ، أضف إلى ذلك التمتع بالنساء اللواتي يتشرفن بتقديم أنفسهن لهم ، وهذا يجعلهم أسعد الناس حظا في تحقيق رغباتهم الدنيوية ؛ حيث تحقق لهم شهوة البطن والفرج ، هذا كله من مغريات المذهب ، ومن متعه التي تمنع من اتخاذ الموقف الحق حيال التجاوزات والأخطاء التي تكتنف المذهب 0 وهذه خصلة ذم الله بني إسرائل عليها كما قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ( [التوبة/34] 0
لقد استدل الشيعة بقوله تعالى: ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى( ولم يلتفتوا إلى أن الآية تتكلم عن غنيمة الحروب ولا علاقة لها بأرباح المكاسب 0
إن هذه البدعة ظهرت عند الشيعة في أواخر القرن الخامس الهجري ، فإنا لا نجد قبل القرن الخامس