كثيرًا طيبًا مباركًا فيه علي ما أنعم به علي عباده الضعفاء المساكين من غير حول منهم ولا قوة ولا سابقة فضل، لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء،
"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم"
"والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم"
أسأل الله سبحانه وتعالي أن يمن علينا وأن يلحقنا بأهل الحديث علي خير، من غير فتنة ولا بدعة، آمين.
وعلم الحديث الشريف لا يستغني عنه إلا من سفه نفسه، ولا يبخسه قدره إلا الضعيف العقل من الرجال، الغر الغرير!!
كيف لا؟
وهو السبيل الموصل إلي الرجل الذي أوكل الله إليه مهمة البلاغ، ومهمة البيان، ومهمة التيسير؟؟
فكل من لم يسلك درب الحديث إنما هو في الحقيقة باحث عن واحدة من هذه الثلاث عند غير محمد صلي الله عليه وسلم،
وكفي بهذه من حماقة وِضعة في العقل.
فالبلاغ مهمته صلي الله عليه وسلم وحده، قال تعالي:
"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"
وهذه عند كل مؤمن ليس لها إلا نتيجة واحدة، ودلالة واحدة، وهي أن كل ما أراد الله سبحانه وتعالي أن يأمر به عباده، أو أراد سبحانه وتعالي أن ينهي عنه عباده، من لدن بعثة محمد صلي الله عليه وسلم إلي قيام الساعة، هذا كله قد بلغه النبي صلي الله عليه وسلم إلي الناس، ولم يُخف منه شيئًا.
وكذا البيان، مهمته وحده صلي الله عليه وسلم، لم يدع مجالًا لما يحبه هذا، أو يرضاه ذاك، قال الله سبحانه وتعالي:
"وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهديً ورحمة ً لقوم يؤمنون"،
وقال سبحانه وتعالي: