سنةً كاملة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان ثم أتبعه سِتًا من شوال؛ كان كصيام الدهر" [1] ، وهناك ثلاثة أيام في كل شهر كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصومها ويأمر بصيامها هي الأيام البيض: ثالث عشر، ورابع عشر وخامس عشر من كل شهر عربي.
قال أبو هريرة - رضي الله عنه:"أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث لن أدعهن ما عشت: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وألا أنام حتى أوتر" [2] ، وأريدك أن تنتبه جيدًا إلى قوله - رضي الله عنه: لن أدعهن ما عِشت.
وهناك غير ذلك صيام الاثنين والخميس، قال - صلى الله عليه وسلم:"تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحبُّ أن يُعرض عملي وأنا صائم" [3] .
وهناك الصوم في المحرم، فيستحب فيه الصيام استحبابًا عظيمًا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم" [4] .
باع قومٌ من السلف جارية، فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها، فسألتهم فقالوا: نتهيأ لصيام رمضان، فقالت: وأنتم لا تصومون إلا رمضان!، لقد كنتُ عند قوم كُلَّ زمانِهم رمضان، رُدوني عليهم ..
وأنواع الصيام كثيرة كصيام العشر الأوائل من ذي الحجة، وصيام شعبان؛ بل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى يقول الصحابة: لا يفطر، ويفطر حتى
(1) أخرجه مسلم (1164) .
(2) متفق عليه، البخاري (1124) ، مسلم (721) .
(3) أخرجه أحمد (5/ 201) ، وصححه الألباني (1041) في"صحيح الترغيب والترهيب".
(4) أخرجه مسلم (1163) .